أشارت الجهود المعرفية السابقة إلى وجود اهتمام متزايد بالجماعات (Groups) على أساس أنها اللبنات الأساسية لقيام المنظمات. وقد فرض تعدد المنظمات في المجتمعات المعاصرة وتباينها من حيث أهدافها وطبيعة نشاطها، تجزئة فعالياتها إلى تخصصات عدة على وفق إطار تقسيم العمل، وبما أدى إلى تقسيم الأفراد العاملين إلى جماعات مختلفة في أدائها وأحجامها وشكلها، والتي تعمل جميعها لتحقيق هدف تلك المنظمات الذي قامت من اجله، مما يحقق لها البقاء والتقدم في وسط بيئة تتصف بالتغيير السريع. ولعل ابرز ما يشغل الباحثين والممارسين والدارسين للجماعات، هو تحقيق التناسق والتكامل داخلها، ومن أبرز أشكال التناسق والتناغم بين أفراد الجماعة الواحدة هو التعاون (Cooperation) ولقد عدَ (Barnard 1938) وهو أحد أوائل المنظرين في مجال التنظيم الحديث، التعاون شيئاً مهماً جداً لبقاء الوحدة الاجتماعية مستمرة في تلك الوحدة التي يرفع أعضاؤها بعضهم البعض للسلوك التعاوني. وهنالك منظرون آخرون تأثروا بـ Barnard)) أمثال (March & Simon)و (Thomson)، أدخلوا فيما بعد آراء مماثلة لارائه، وبالنتيجة صار التعاون مفهوماً أساسياًً في علم المنظمة والسلوك التنظيمي (Wagner, 1995). وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة للتعاون، إلا أن المرء ينظر من خارج علم المنظمة ليجد سيلاً كبيراً من النظريات والبحوث والدراسات التي تتعلق بالتعاون بين أنواع الجماعات في منظمات الأعمال المعاصرة. فقد قام الباحثون في مجال الاقتصاد، وعلم النفس الاجتماعي بدراسة الأنماط السلوكية التي سميت "بالتطفل"Free–Riding) ) "والتواكل" Loafing Social)) أو الاعتمادية على الغير (Wagner, 1995)، وسعت بدورها إلى تحديد العوامل التي تعيق ميول الأفراد نحو التعاون. وفي مجال آخر من البحوث علقّ عدد من علماء الاجتماع على الميول الفردية للعديد من النظريات الحالية بشأن التعاون الاجتماعي والسلوك الإنساني، وأتجه بعضهم للقول إلى أن وجود الميول المتجهة نحو الجماعية قد تحفز التعاون بطرائق لم يجرِ تصورها في معظم البحوث، ومن هذا المنطلق، يجد الباحثان أنفسهما أمام أهمية دراسة مدخل الجماعية وأثره في تعاون الأفراد والجماعات داخل المنظمات، ومن أبرز ما وجداه مهماً هو هذا المدخل الذي يقود الفرد العامل في جماعة ما إلى تحديد سلوكياته داخلها، ومن ثم فأن اتجاهاته تؤثر في سلوكياته نحو التعاون مع أقرانه في الجماعة، أو عدم التعاون معهم.
أجرينا في هذا البحث تحليلاً مقارناً لأعمال شاعرتين معاصرتين هما لاريسا ميلر وفيرا بافلوفا، اللتين عاشتا قبل انهيار الاتحاد السوفييتي وبعده، ووجدنا أن صورة الماضي في أعمال لاريسا ميلر تعكس تصوراتها للحياة السوفيتية وتجاربها في تلك الحقبة، وأن صورة الطبيعة تؤدي دوراً مهما في التعبير عن المواقف تجاه الماضي. تعبر فيرا بافلوفا عن موقفها من الماضي من خلال تجربة الحياة، أي أن صورة الماضي في أعمالها مليئة با
... Show Moreعلى الرغم من تغيير أشخاص الحكم في إيران، إلا أَن نمط المحافظة على أهداف الثورة بقي يتسم بمفهوم المحدد الثابت في توظيف السياسات الداخلية والخارجية لدى قيادات السلطة التنفيذية، ومع هذا باتت هناك العديد من المتغيرات الداخلية التي تفرض نفسها على إدارة النظام في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية ، وفي المجالات السياسية والأمنية، وهذا ما يميز النظام السياسي الإيراني عن سائر النظم السياسية العالمية ، الذي يتم
... Show Moreالأهداف: تهدف هذه الدراسة إلى تقديم توصيف لدور الحكومات في مواجهة العمليات التي يلعبها الإرهاب الإلكتروني في مختلف الميادين، خاصة في ظل المتغيرات الراهنة التي نشهدها، وتنامي ظاهرة الثورة المعلوماتية، التي ساهمت في ظهور المواقع الإلكترونية المختلفة، التي أصبحت تلعب دورًا رئيسًا في التأثير في الأفراد ككل، ومنه خلق ضرورة لتفعيل لدور الأمن المعلوماتي، وذلك للمشاركة في عمليات التوعية المعلوماتية أو الرقم
... Show More. فن التوقيع فن امتاز به الخلفاء والأمراء في الأدب العربي وبلغ قمة ازدهاره وتطوره في العصر العباسي ، فكان من الطبيعي أن يهتم به عالم فذ اشتهر بالتأ ليف والكتابة في عصره هو أبو حيان التوحيدي ، ومن خلال قراءتي لمؤلفات التوحيدي وجدته قد اهتم بالتوقيعات في كتابه الموسوعي البصائر والذخائر ؛ ولذلك آثرت دراسة الجوانب الفنية التي امتازت بها التوقيعات التي نقلها التوحيدي لنا ، فحظيت لذلك بإهتمامه ، وقد ركزت في دراستي
... Show Moreان دراسة مستقبل النظام الدولي حاليا يبدو انه وفق المعطيات العلمية والوقائع القائمة في ظل بروز الفواعل الدولية من غير الدول، والمؤسسات غير الرسمية الدولية انه يتجه لنظام اللاقطبية وهذا الاتجاه تغذيه متغيرات عديدة لتقليص القطبية، ومن المتوقع مستقبلاً ان تحول النظام الدولي الى اللاقطبية.
يهدف البحث إلى دراسة مبادرة الحزام والطريق الصينية وتحليلها ، لأنها تمثل تحولاً نوعيا في استراتيجية الصين الرامية لتعزيز علاقاتها مع دول العالم وتطويرها ، إذ بدأت الصين في توظيف إمكاناتها ، وتسخير وسائلها ؛ لتحقيق هدفها الاستراتيجي في زيادة نفوذها الإقليمي والدولي عبر بناء شراكات استراتيجية مع دول العالم بعيداً عن سياسات المحاور والتحالفات ، مركزة على الجانب الاقتصادي فيها، مع عدم تجاهل التأييد السيا
... Show More