لقد كانت الصروح المعمارية العملاقة و النصب والتماثيل الكبيرة التي أنجزت على مر العصور منذ أن وعى الإنسان و أدرك الفن و الحاجة إليه، تنجز بمواد مقاومة للطبيعة ومتيسرة، وخير مثال على ذلك الحجر و المرمر بأنواعه المختلفة و مادة البرونز اذا أنكب النحاتون و المعماريون العراقيون وغيرهم على إنشاء أعمال و صروح مختلفة نحتية و هندسية كبيرة أريد لها أن تتحدى الطبيعة وتقاوم لآلاف السنين ،اذ وصلتنا وهي بأحسن حال، مثال ذلك الزقورة و الأهرام و أبو الهول و أسد بابل و أسوار بابل و بوابة عشتار ومسلة حمورابي والثور المجنح ومئات الالآف من القطع الأثرية حيث كانت هذه الأعمال تنجز بمواد متاحة وحسب توفرها أو سهولة الحصول عليها . وحين يشرع النحات بإنجاز عمل فني يضع نصب عينه المادة التي سينجز بها هذا العمل و ذلك لمواجهة ضغوطها، وقد كان العمل بالحجر أو المرمر يفرض على النحات التخلي عن النهايات الدقيقة للأعمال النحتية كالأيدي و الأرجل المرفوعة والمنفصلة عن الجسم أو الوقوف على قدم واحدة مثلاً حيث يعمد النحات الى إسناد التمثال الى جذع شجرة أو بعض الأحجار التي قد تشوه العمل النحتي أحياناً أو قد تكون أحياناً مقحمة أقحاماً لا مسوغ له وذلك بسبب عدم كفاءة الحجر أو المرمر في الصمود و تحمل كتلة الحجر الثقيلة إذا كانت واقفة على قدم واحدة أو اثنتين مثلاً .و حينما أدرك الإنسان أسرار المعادن وأتقن فن صهرها و استخدامها بدأت ثورة جديدة في أنجاز إعمال نحتية بمادة البرونز و ذلك بسبب كفاءة هذه المادة وإمكان تطويعها لإنجاز أعمال نحتية تمتاز بتقنية عالية و مقاومة جيدة للطبيعة كذلك تمنح النحات حرية في استخدام هذه المادة لإنجاز أعمال يصعب بناؤها بالحجر حيث تفرض مادة العمل على النحات شكل النموذج و تحدده أحياناً كثيرة و كما ورد سابقاً ، لذلك بدأت ثورة جديدة في إنجاز أعمال برونزية بقيت خالدة حتى يومنا هذا و التي جاءت إلينا زهاء 6000 عام ( تماثيل الأسس السومرية ) و هو أول تأريخ لأكتشاف المعادن و استخدامها في بلاد وادي الرافدين " حيث أجمع العلماء المتخصصون بالآثار أن اكتشاف المعادن تم في الألف السادس قبل الميلاد "ليفي 1980 ص 15 ومنذ ذلك التأريخ حتى يومنا هذا بقي معدن البرونز هو الأفضل و الأجدر في إنجاز الأعمال النحتية التي يراد لها البقاء و الخلود .تقودني هذه المقدمة الصغيرة عن الأعمال النحتية المنجزة بمادتي البرونز و الحجر الى ان اهملما تبقى من أعمال فنية منجزة بمواد أخرى مثل الخزف بسبب أن استخدام الحجر و البرونز هما الاقدر، اذ صممتا لتكونا في ساحات و شوارع وحدائق أي في مواجهة الطبيعة و تقلباتها مستثنياً من ذلك بعض الأعمال التي أنجزت من الخزف المزجج و هي ترقد في بعض ساحات بغداد و التي غالباً ما تكون معرضة للكسر لذا تم التركيز على مادة البولستر رزن لأنه الأكثر قدرة بعد البرونز ، والذي هو محور بحثنا هذا .لقد شاع في السنوات الأخيرة استخدام البولستر رزن في أعمال نحتية كبديل عن البرونز في مسعى من قبل نحاتينا لإيجاد مواد صناعية جديدة و لإنجاز الأعمال النحتية المختلفة، وهي وإن كانت جديدة على وسطنا الفني فأنها تعد قديمة بمدى ثلاثين عاما ً قبل هذا التأريخ اذ استعملت في استوديوهات أوربا و أمريكا و كان الباحث قد قدم أطروحة تخرج في مادتين هما البولستر رزن و الشمع و استخدامهما في فن النحت وقد تم هذا فيالعام 1980 في جامعة أدواردوكارديل "يوغسلافيا" ليوبليانا وذلك إدراكاً من الباحث في حينها بأهمية هذه المادة و كيفية استخدامها في النحت، و كانت من البحوث الرائدة في هذا المجال وخرجت التوصيات مؤكدة قدرة هذه المادة و تحويرها لاستخدامها في فن النحت وليس حكراً على الصناعات البلاستيكية ، كما كانت تستخدم و لا تزال في صنع أبدان السيارات و الزوارق و الألواح البلاستيكية الشفافة و غيرها وأوصى الباحث بإنجاز بحوث أخرى متقدمة لإنشاء أعمال نحتية كبيرة و صغيرة بهذه المادة
تاريخ الاستلام:13/3/2021 تاريخ قبول النشر:26/5/2021 تاريخ النشر:31/12/2021 This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License. يؤكد البحث على ان الطاقة تعد من الموارد الاستراتيجية ضمن السياسة الدولية وهذا من خلال التنافس القائم بين القوى الدولية عليها، من جانب اخر اخذت تعتمد القوى العالمية على الاهتمام بمناطق نفوذ جديدة كالاستيراد بالاعتماد على مشاريع واستراتيجيات جديدة واصبحت اوروبا ساحة للتنافس الامريك
... Show Moreلا يخفى على الجميع من ان الفرد العربي يعاني من ضعف الوعي بالذات الوعي السياسي ، مما جعل الدولة و اهمية وجودها و المحافظة على مؤسساتها ليست ضمن اهتماماته مما جعل الباحثين يتساءلون عن امكانية تعزيزه و مدى تأثير ذلك على مستقبل بناء الدولة العربية المعاصرة ، لذلك حاولت الدراسة تناول موضوع الوعي المجتمعي وأثره في بناء الدولة من خلال رؤية فكرية واضحة المعالم، مزجت بين ما هو اجتماعي وسياسي لتحديد مفهوم الوعي
... Show Moreانتصرت الثورة الاسلامية الايرانية في عام 1979 بعد الإطاحة بالحكم البهلوي، ليتم على أثرها تكريس ولاية الفقيه في السلطة وبروز الدور السياسي للفقيه في اقامة حكومة اسلامية تنوب عن الامام المهدي المنتظر عليه السلام في حكم الامة الاسلامية مع قدرتها على توظيف الادوات البراغماتية الواقعية في السياسة الداخلية والخارجية الايرانية و،تتميز إيران ما بعد الثورة الإسلامية عام 1979 بكونها التزمت نظاماً إسلامياً أرادت م
... Show Moreالمستخلص ان عملية تقدير الانموذج وأختيار المتغير المعنوي هي عملية حاسمة في النمذجة شبه المعلميه semi-parametric modeling)) ففي بدايه عملية النمذجة كثيرا" ما يكون هنالك عدد كبير من المتغيرات التوضيحية لتجنب فقدان أي عناصر تفسيريه قد تكون هامة ونتيجة لذلك فأن أختيار المتغيرات المعنوية أصبحت ضرورة فضلاً عن ان عملية أختيار المتغير ليس الغرض منه تبسيط الأنموذج المعقد وتفسيره فقط ولكن كذلك القدرة على التنبؤ . في هذا ا
... Show Moreفي هذا البحث تمت دراسة احد نماذج العمليات العشوائيه التصادفية وهو احد نماذج le'vyمعتمدين على مايسمى بالحركه البراونيه ذي الأحداثيات الجزئية Brownia subordinate. اذ تم الاعتماد على ما يسمى بأنموذج معكوس كاوس الطبيعي Normal Inverse Gassian (NIG اذ يهدف هذا البحث الى تقدير معالم ذلك الأنموذج بأستعمال طريقتي العزوم والأمكان الأعظم , ومن ثم توظيف تلك المقدرات للمعالم في دراسة عوائد الأسهم وتقييم اصول التسعير للمصرف المتحد ومصر
... Show Moreعرف داء اللشمانيات منذ زمن بعيد وما يزال واحداً من اهم عشرة امراض معديه في العالم , بالأضافة الى كونه مشكلة من مشاكل الصحة العامة في العديد من دول افريقيا وامريكا الجنوبيه ووسط وجنوب غرب آسيا وشبه القارة الهندية كما انه يعد من الأمراض المتوطنه في العراق وقد سبب الطفيلي مشكله صحيه لا يستهان بها في جنوب العراق خصوصا في محافظه ذي قار . يسلط المقال الحالي الضوء على تاريخ المرض و اهميته في العراق.
تضمنت مقدمة البحث الحديث عن التدريس وعمليات اكتساب المعلومات والقدرات والمهارات وتطويرها و من اهم مهام طرائق التدريس واحدة من اساسيات العمليات التطبيقية للدروس والتي شهدت تطورا كبيرا باستخدام التطبيق العلمي الصحيح وخاصة في عملية التعلم وإجادة المتعلمات لطرائق التدريس يرتبط بالتحصيل المعرفي لديهن ويعد العامل المهم لتحقيق النجاح لتلك الدروس, وبرزت مشكلة البحث من خلال التساؤل ماهي العلاقة بين درجة ال
... Show Moreان ايجاد وسائل و طرائق تدريبية وتمارين مستحدثة بالاعتماد على مختلف العلوم وانعكاس ذلك على الافكار الجديدة ولعل واحدة من هذه التمارين اسلوب التمرينات الساكيو (S.A.Q) وتمرينات الساكيو من التمرينات الحديثة المستخدمة في المجال الرياضي كونها تحسن من كفاءة الأداء اما مشكلة البحث لاحظت الباحثتان هناك هبوط في انجاز100م حواجز, وهذا يتطلب التقصي والبحث عن أسباب هذا الهبوط والوقوف على نقاط الضعف الواضحة في مراحل الع
... Show More