نشأت المدرسة الليبرالية (Liberalism) التي سعت لبناء نموذجها الفكري (Paradigm) في التحليل السياسي الذي على أساسه تقوم بتحليل النشاط البشري السياسي على المستوى المحلي والداخلي والدولي، والتعرف على الدوافع خلف ذلك النشاط، حيث إهتم البشر في بناء التفاهمات والاتفاقيات والمعاهدات وإعطاء الالتزامات وصياغة القواعد والاطر والقوانين المنظمة للمجتمع الإنساني داخليا ام دوليا، ووضع المعايير الملزمة لتلبية حاجات ومصالح إنسانية أساسية واولية لا تتحقق ولا تستقر ولا تستدام الا بتلك القواعد والقوانين المنظمة. ومنذ مطلع القرن العشرين وبداية تشكل التنظيم الدولي تم طرح العديد من المواضيع والأمور الحيوية والهامة على مائدة هذا التنظيم لتتحول الى أجندة وقواعد وعناصر معيارية (Normative) يتم عبرها وبالاستناد اليها ضبط كثير من العوامل والمتغيرات والتفاعلات بما يحقق بيئة اكثر أمنا واستقرارا وملائمة لتحقيق الطمأنينة والتنمية ومعالجة اية تطورات سلبية وهي في المهد. هكذا تم طرح قضايا الحرية الإنسانية وحقوق الانسان (Human Rights) وحقوق المرأة (Women's rights) بعدّهما ليس قضايا إنسانية مثالية وأخلاقية أساسية فحسب، بل أيضا جزء من المصالح الحيوية الحياتية المرتبطة بالسلام واستدامته، وذات علاقة وثيقة بالأمن والاقتصاد والنمو والتقدم. أيضا عُدّت هذه الجوانب معايير وعناصر فحص واختبار وتقييم لأفكار وتوجهات وسلوك القوى السياسية بعدّها مفاصل ومؤشرات ذات دلالة ومقاربة وقائية لقطع الطريق امام القوى والتوجهات السلبية فيما يخص السلام والامن. فرضية الدراسة تنطلق من فكرة مفادها: هناك علاقة طردية بين قضايا المرأة وتمكينها وقضايا السياسة والعلاقات الدولية وفق المقاربتين الليبرالية والمعيارية؛ فتقدم قضايا المرأة واعطائها الأسبقية مع قضايا حقوق الانسان الأخرى وجعلها عنصرا معياريا ملزما على صعيديّ الدول والمنظمات الدولية ولاسيما زيادة فرص تقلد المرأة للمواقع القيادية سينعكاس إيجابيا على قضايا التعاون والسلام والبناء والتقدم والتطور داخليا ودوليا. ان ورقتنا البحثية هذه هي دراسة أولية لاستكشاف معيار مهم بدأ الأخذ به في العلاقات الدولية ينطلق من مدى مشاركة النساء في القرار السياسي والاقتصادي والقانوني والذي يشكل مؤشر لتطور الدول في الإعتراف بدور النساء وتأثيرهن كعنصر مساو للرجل في تشكيل القرار السياسي والإنساني، بما يعزز تأمين مطلبي الأمن والسلام وتبني المقاربات الدبلوماسية والاقتصادية وارتباط هذا التوجه بقضايا المدرسة الليبرالية في العلاقات الدولية. أن قضية الدفاع عن حقوق المرأة لم تعد فقط قضية إنسانية أخلاقية نبيلة حظيت وتحظى بإهتمام متزايد من المجتمعات الإنسانية المتحضرة وقضية حيوية لحاضر ومستقبل الأسرة ولجانب كبير وقطاع واسع من المجتمع يسعى لحياة طبيعية سوية خالية من المشاكل والعقد، بل هي أيضا قضية ذات بعد اخلاقي في المجال السياسي وفي العلاقات الدولية بعدها أضحت عنصرا معياريا تتصاعد أهميته ومكانته الى جانب عناصر حقوقية أخرى في المقدمة منها حقوق الانسان التي غدت التزامات دولية مقننة وموثقة ويتم مراقبتها بعد ان ادركت البشرية أهمية فكرة الالتزامات والمعيارية الحقوقية في ضمان بيئة آمنة مستقرة. الكلمات المفتاحية: المدرسة الليبراليه، النظرية النسوية، المعيارية، المرأة، السلام.
الدلالة المجازية في الفهم الأُصولي واللُّغوي
ملخـــص البحــــث
الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله ، وعلى أله وصحبه ومن والاه .
أما بعد : فمّما لا خلاف فيه أن النجاح في إدارة الأعمال سواء أكانت سياسية أم اقتصادية أم إجتماعية أم غيرها ، تقتضي تولية المؤهلين للإدارة والقيادة ، وقد سبق الرسول صلى الله عليه وسلم المجتمع المعاصر في قاعدته : الرجل المناسب في الم
... Show Moreالتدفق العلاماتي في تحليل العرض المسرحي
تكمن مشكلة البحث في السؤال الآتي :
كيف يمكن للصوت حين ينساق في مجرى الفيلم ان يدعم الصورة بجوانب تعبيرية لتجسيد المعنى ؟اهداف البحث :تتجلى أهداف البحث في معرفة السبل الكفيلة للصوت في تجسيد المعنى وامكان خلق التعبير في سرد القصة السينمائية . منهج البحث سوف يعتمد البحث (المنهج الوصفي ) وهذا المنهج (( يعني وصف ما هو كائن)) (1/ ص94) ليتسنى الاطلاع على الأفلام وتحليلها على وفق الخصائص التي ينطوي عليها هذا المنهج والتي
ملخـــص البحــــث
للنصارى شعائر يجب القيام بها عندهم , إذ لا يصح التخلي عنها, ويقولون فيها أنها فرائض مقدسة وضعها المسيح (u) , وهي أعمال جليلة تشير إلى بركات روحية حسب زعمهم .
والعقيدة هي أول ما يطلب من المؤمن وعليها ينبني الدين وهي أول الأمر وأساس العمل، وكل ما سواها من الأعمال مبني عليه وتابع لها لذلك فإن صلاح الأعمال رهين بحسن
... Show Moreفن الزخرفة في حياة وادي الرافدين
هدف البحث الى دراسة التعديلات الدستورية للحقوق المدنية في الولايات المتحدة الامريكية وتحليلها، منذ اصدار دستور الولايات المتحدة 17 ايلول 1787؛ وبداية اولى التعديلات الدستورية في مرحلة الاعمار أي ما بعد الحرب الاهلية الامريكية، وصدور التعديل الخاص بحقوق التصويت للمواطنين الامريكيين، فضلا عن التعديلين الرابع عشر والخامس عشر ، والتي اسهمت في تأطير الحقوق المدنية بشكل رسمي وقانوني ، لكن تطبيقها تطلب الم
... Show Moreملخّص البحث
خلق الله تعالى الانسان من روح ومادة، وكل واحد مكمل للآخر، فلا جسد بلاروح، ولاروح بلا جسد.
وعليه فلايكون الانسان انسناً الا برعايتهما معاً بما يتعلق بالحفظ والرعاية والاهتمام، وما تحمل هذه المعاني من أمن وسلامة كي تدوم الحياة فيهم
... Show More