المقدمة Introduction شهد العالم في العقود الأخيرة تطورًا مذهلًا في تقنيات الثورة الرقمية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، الذي يُعد اليوم أحد أكثر مظاهر الكيانات الرقمية تقدمًا وإثارة للجدل. فقد تجاوز الذكاء الاصطناعي كونه أداة برمجية تُستخدم لإتمام مهام بسيطة، وأضحى فاعلًا رقميًا له تأثير حاسم في مجالات متعددة، كالصحة، والصناعة، والتعليم، والعدالة، والأمن، والعلاقات الاجتماعية، وغيرها. وقد بات من المألوف الحديث عن سيارات ذاتية القيادة، وروبوتات قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة، وخوارزميات ترسم خططًا علاجية أو اقتصادية دون تدخل مباشر من الإنسان. إلا أن لهذه الكيانات أثر سلبي على الإنسان فقد نجم عن استخدامها المساس بالمصالح المحمية قانونًا، لذا يؤدي ظهورها ، التفكير بشكل جديَّ حول التأثيرات المستجدة التي ستُحدثها هذه التقنية الثورية بما تملكه من إمكانيات متطورة ومقدرة على التصرف بشكل ذاتي ودون الحاجة لأي تدخل بشري، لذا تحتم ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺮع إﻋﺎدة ﺗﻜﯿﯿﻒ ﻗﻮاﻋﺪه اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ذات اﻟﻤﺪﻟﻮل اﻟﻮاﻗﻌﻲ واﻟﻤﺎدي من أجل التعامل ﻣﻊ واﻗﻊ إﻓﺘﺮاﺿﻲ ﻏﯿﺮ ﻣﻠﻤﻮس ﻓﻲ حالات متعددة تحديدًا ﻣﻊ مرحلة إﻧﺘﻘﺎل ﻓﻜﺮة اﻟﺬﻛﺎء الإﺻﻄﻨﺎﻋﻲ ﻣﻦ الإطار اﻟﻤﻌﻨﻮي ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻠﻤﻮس واﻟﺨﺎص، إﻟﻰ الإطار اﻟﻤﺎدي اﻟﻤﺤﺴﻮس واﻟﻌﺎم، وﻣﻦ إطﺎر اﻟﺒﺮﻣﺠﯿﺎت سهلة التحكم إﻟﻰ ﻧﻈﺎم اﻟﺒﺮﻣﺠﯿﺎت اﻟﺬﻛﯿﺔ، ﺳﻮاء تعلق هذا الأمر بتطور قدرات البشر أو تطوير كينات الذكاء الإصطناعي من الناحية الفيزيائية أو المادية بصورة تحاكي البشر في تصرفاتهم وأفعالهم لذا الحاجة تستدعي التأطير القانوني للقواعد التي تحكم هذا الذكاء وتحديد المسؤولية المدنية والجنائية بصورتي العمد والخطأ الناجمة عن كل أخلال يصيب المصالح المحمية. ومع هذا الاتساع الهائل، برزت جملة من الإشكالات القانونية الجديدة، وفي مقدمتها السؤال الجوهري المتعلق بـ: من يتحمل المسؤولية الجزائية عندما يرتكب الذكاء الاصطناعي فعلاً مخالفًا للقانون؟ إن القانون الجنائي - بصفته أداة ضبط اجتماعي تهدف إلى حماية القيم الأساسية في المجتمع - يجد نفسه اليوم أمام امتحان صعب، يتمثل في كيفية التفاعل مع كيان جديد لا تنطبق عليه أوصاف الإنسان الطبيعي ولا الشخص المعنوي، لكنه يمتلك قدرة على إحداث آثار جرمية فعلية، قد تكون مدمرة في بعض الحالات. فالذكاء الاصطناعي في نسخته الحديثة (وخاصة تلك التي تعتمد على التعلم العميق) بات يتمتع بقدر من "الاستقلالية" و"اللاتنبؤ"، مما يخلق فجوة واضحة بين أنظمة المسؤولية التقليدية، وبين الواقع العملي المتشكل من فعل أنظمة اصطناعية تزداد تعقيدًا. أهمية الدراسة تتجلى أهمية هذه الدراسة في عدة مستويات، أبرزها: ⮚ المستوى النظري: إذ تسعى إلى إثراء الفقه القانوني بمناقشة معمقة لإحدى أهم قضايا العصر الرقمي، وتسهم في إعادة تفكيك مفاهيم المسؤولية والفاعل في ضوء تطورات تكنولوجية متسارعة. ⮚ المستوى التشريعي: حيث تهدف إلى تقديم رؤية قانونية تساعد المشرّع على ملء الفراغ القائم بشأن الذكاء الاصطناعي، واقتراح قواعد قانونية أو تعديل قائمة تتماشى مع متطلبات العدالة في العصر الرقمي. ⮚ المستوى القضائي والعملي: حيث تقدم إطارًا تحليليًا يمكن أن يفيد القضاة، والباحثين في معالجة القضايا المتعلقة بأخطاء أو جرائم سببها الذكاء الاصطناعي. ⮚ المستوى المستقبلي: إذ تُعدّ هذه الدراسة مساهمة استشرافية نحو بناء منظومة جزائية أكثر تكيّفًا مع تحديات الغد، خاصة مع تصاعد الحديث عن "شخصية قانونية اصطناعية" في بعض الفقه الغربي. مشكلة الدراسة تنطلق هذه الدراسة من إشكالية رئيسة تتمثل في: مدى قابلية النظام الجنائي التقليدي للتعامل مع الأفعال الإجرامية الناتجة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتحديد الطرف الذي ينبغي أن يتحمل المسؤولية الجزائية عنها. وتفرّع عن هذه الإشكالية مجموعة من التساؤلات الفرعية، من بينها: ⮚ هل الذكاء الاصطناعي يمكن اعتباره فاعلًا للجريمة أم مجرد أداة؟ ⮚ في حال استبعاد شخصيته القانونية، من يتحمل تبعة أفعاله غير المشروعة؟ هل هو المطور، أم المبرمج، أم المستخدم، أم صاحب البيانات؟ ⮚ ما مدى كفاية القواعد القائمة في الإسناد، والعقوبة، والركن المعنوي، لمواجهة هذه النوعية من الأفعال؟ ⮚ وما هي أبرز التجارب المقارنة التي حاولت الاستجابة لهذه التحديات، وكيف يمكن الاستفادة منها في السياق التشريعي العربي والعراقي؟ منهج الدراسة تقتضي طبيعة هذه الدراسة الاعتماد على منهج تحليلي نقدي مقارن، حيث تم تحليل النصوص القانونية التقليدية ذات الصلة بأركان المسؤولية الجزائية، ومحاولة إسقاطها على الواقع الجديد الذي يطرحه الذكاء الاصطناعي. كما تم تتبع أبرز الاتجاهات الفقهية في التعامل مع هذه المسائل، واستعراض جهود بعض الدول، خاصة الاتحاد الأوروبي، في تقديم أطر قانونية مبدئية للتعامل مع هذه الظاهرة. وتم التطرق إلى حالات عملية وأمثلة تطبيقية تساعد في توضيح الإشكالات النظرية، وقياس مدى تماسك الطروحات المطروحة. خطة الدراسة جاءت الدراسة موزعة على فصلين، تم ترتيبها وفق تسلسل منطقي يبدأ من المفاهيم الأولية، مرورًا بتشخيص الواقع، وانتهاءً بالمعالجة القانونية المقترحة وفقًا للتالي: ⮚ الفصل الأول: الإطار المفاهيمي والتاريخي للذكاء الاصطناعي. ⮚ الفصل الثاني:المسؤولية الجزائية الناشئة عن جرائم كيانات الذكاء الإصطناعي. ويُختتم هذا الكتاب بخاتمة تتضمن أهم النتائج والتوصيات، والتي نأمل أن تكون خطوة أولى نحو تأسيس قاعدة علمية للتشريعات المستقبلية التي تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كواقع قانوني، وليس فقط كظاهرة تقنية.
تميز الشعر الاندلسي بمجموعة من القيم الجمالية ، تبرز الجمال والقبيح والتراجيدي ، وعبر عن هذه القيم من خلال نظام بنائي جمالي مميز انسجم وطبيعة تلك القيم
والتراجيديا تتمثل بحالتين ، تتمثل الاولى بتجسيد الموت او البعد وماتبرزه من مآسٍ وحزن والم عند وقوع الحاله فيجسد الشاعر مشاعره واحاسيسه بالرثاء وذكرى الفقيد ويكثر من الشكوى ومايرافقها من حنين ودموع.
وبتنوع مواقف الحزن يبر
... Show MoreThe Umayyad era is characterized by the diversity of the subjects and their multiplicity in the literary phenomena. These phenomena are singing phenomena, although they were known in previous eras, they took a distinctive form in the era.
In this light, the researcher tried to prove that singing theory in the Umayyad period was characterized by development and renewal. The research was entitled (evolution and renewal in the theory of singing in the Umayyad era).
The research team seeks to study the phenomena of random housing in Iraqi society in general and Baghdad city in particular by standing on the causes behind this phenomena and its relation with security situation in Baghdad. The researchers adopted a theoretical and practical framework. The main objective is to diagnose the risks caused by the escalation of slums in Baghdad city.
هدفت الدراسة لالقاء الضوء على وضع المرأة في التعليم العالي في العراق خلال الاعوام الدراسية: 2008 - 2009, 2010 – 2011 و2011- 2012. تتيح القوانين والتعليمات في التعليم العالي في العراق فرص متكافئة للاناث والذكور للتسجيل في الدراسات الاولية والعليا، وكذلك عدم التمييز في الرواتب الشهرية للمنتسبين وفقا لنوع الجنس (الجندر ). بلغ متوسط عدد الاناث في مرحلة الدراسة الاولية في مؤسسات التعليم العالي في العراق لثلا
... Show MoreMuslims in Andalusia showed Metzada interested in building their civilization, including the interest in the translation of books in Arabic and Molvat to Latin America and the Castilian language, as well as that of Andalusia is one of the most important scientific centers to transport heritage of Arab and Islamic civilization to Europe, therefore Andalus rulers have tended to translate the Arab Science under the supervision of specialized scientists they know the language and heritage,
يعاني قضاء غماس في محافظة الديوانية من عدة معوقات تنموية تحدّ من تطوره الاقتصادي والاجتماعي، أبرزها ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والطرق والصرف الصحي، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة وقلة الاستثمارات والمشاريع الإنتاجية. كما يواجه القطاع الزراعي مشكلات تتمثل في شح المياه وتدهور التربة وضعف استخدام التقنيات الحديثة، مما يؤثر في الإنتاج الزراعي. وتبرز أيضًا معوقات صحية وتعليمية
... Show MoreThe Economist opinion (views) gathered on the great Importance’s of small enterprise on the production sectors at Developed or in developing countries, statistics indicate that these enterprise represent almost 90% of the total enterprises in most economies in the world.
Many of these enterprises have originated in Iraq since the beginning of last century and the question of financing these enterprises remained an issue facing the most of workers in this sector, because of the peculiarty of which are characterized by which as a lack of financial abilities and the difficulty of obtain the sources of financing in Iraq and considered the enterprise as the guarantor of fulfilling Financial obligations. Afte
... Show MoreHepatitis, a condition of liver’s inflammation that can be self-limiting or, in certain chances, it may lead to liver cancer, fibrosis or cirrhosis. Hepatitis viruses mainly cause hepatitis in the world. People with hepatitis C have predominant chances to develop diabetes as HCV virus participates in causing type 2 diabetes. HCV virus causes pathogenesis in two ways: it either directly destroys the β cells of pancreas or contributes to the specific autoimmunity of β cells. The present cross sectional study was done in Wazirabad Tahsil of Gujranwala District to analyze the percentage of patients suffering from hepatitis C who had the risk of diabetes mellitus. For this research work, demographic information and data about any other me
... Show MoreBanks face different types of banking risks that limit the performance of its functions and achieve its objectives, including the financial risk that is based on current research into two types including a credit and liquidity risks. And established credit risk due to the possibility of delaying the borrowers to fulfill their obligations to the bank when due or non-payments on according to the terms agreed upon, while liquidity risk arises as a result of the inability of the bank to fund the financial needs, any inability to provide cash to pay its obligations short on credit without achieving tangible loss or the inability to employ the funds properly and show the liquidity risk in the event of inadequate cash inflows to the bank for an
... Show More