مقدمة introduction تُعد تقنيات الذكاء الاصطناعي قاطرة الثورة الصناعية الرابعة، إذ تجاوزت حدود البرمجة التقليدية إلى التعلم العميق الذي مكّن الآلات من تنفيذ مهام بشرية معقدة، مثل تحليل الصور، ومعالجة اللغات الطبيعية، وإنتاج محتوى إبداعي. فأصبحت التطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات، من الرعاية الصحية إلى التعليم، ومن الأمن إلى الفنون. ومع ذلك، مثلما أن كل تقدم يحمل في طياته إمكانات هائلة، فإنه يجلب معه تحديات وأخطارًا جديدة. كان للثورة الرقمية التي ظهرت في القرن العشرين أثر في إحداث تأثيرات جذرية تضمنت نواحي الحياة المختلفة، خصوصًا في المجال الإقتصادي، والتي تمثلت بثلاث صور ( الذكاء الإصطناعيArtificial Intelligence( AI) وإنترنت الأشياء Internet of Things والبيانات الضخمة Big Data ، وفيما يتعلق بالذكاء الإصطناعي، فقد تم إكتشافهُ في منتصف خمسينات القرن الماضي الذي تعد الولادة الحقيقية لهُ في المؤتمر الذي نُظم في الولايات المتحدة الأمريكية على يد العالمان John McCarthyو Marvin Minsky، وعلى مرًّ السنين تطورت تقنيات الذكاء الإصطناعي بشكل متسارع الى أن وصلت بعض التطبيقات أن تكون لها القدرة على التعلم الذاتي من المواقف التي تمرًّ بها، فتتصرف بأستقلالية وفقًا للظروف والمواقف المحيطة بها، كالطأئرات المسيَّرة ذاتيًا والسيارت ذاتية القيادة والروبوتات وغيرها، وعلى الرغم من الفوائد التي لاتُعّد ولا تُحصى للذكاء الإصطناعي وتطبيقاته في المجالات الطبية والعسكرية والتعليمة وغيرها، إلا أن لهذه التطبيقات أثر سلبي في الإنسان، فقد نتج عن استخدامها المساس بالمصالح المحمية قانونًا، لذا يؤدي ظهورها ، التفكير بشكل جديَّ حول التأثيرات المستجدة التي ستُحدثها هذه التقنية الثورية بما تملُكه من إمكانيات متطورة ومقدرة على التصرف بشكل ذاتي ودون الحاجة لأي تدخل بشري ، لذا تحتم ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺮع إﻋﺎدة ﺗﻜﯿﯿﻒ ﻗﻮاﻋﺪه اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ذات اﻟﻤﺪﻟﻮل اﻟﻮاﻗﻌﻲ واﻟﻤﺎدي من أجل التعامل ﻣﻊ واﻗﻊ إﻓﺘﺮاﺿﻲ ﻏﯿﺮ ﻣﻠﻤﻮس ﻓﻲ حالات متعددة، تحديدًا ﻣﻊ مرحلة إﻧﺘﻘﺎل ﻓﻜﺮة اﻟﺬﻛﺎء الإﺻﻄﻨﺎﻋﻲ ﻣﻦ الإطار اﻟﻤﻌﻨﻮي ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻠﻤﻮس واﻟﺨﺎص، إﻟﻰ الإطار اﻟﻤﺎدي اﻟﻤﺤﺴﻮس واﻟﻌﺎم، وﻣﻦ إطﺎر اﻟﺒﺮﻣﺠﯿﺎت سهلة التحكم إﻟﻰ ﻧﻈﺎم اﻟﺒﺮﻣﺠﯿﺎت اﻟﺬﻛﯿﺔ، ﺳﻮاء تعلق هذا الأمر بتطور قدرات البشر أو تطوير تطبيقات الذكاء الإصطناعي من الناحية الفيزيائية أو المادية بصورة تُحاكي البشر في تصرفاتهم وأفعالهم، لذا الحاجة تستدعي التأطير القانوني للقواعد التي تحكم هذا الذكاء وتحديد المسؤولية المدنية والجنائية بصورتي العمد والخطأ الناجمة عن كل أخلال يصيب المصالح المحمية. تتطور الجرائم الإلكترونية بسرعة مع تقدم التكنولوجيا وبلوغها أبعادًا جديدة بطريقة تطمس الخطوط الفاصلة بين ما هو حقيقي وما هو مُحاكى. أصبحت تقنية التزييف العميق Deepfake جزءًا من الجرائم الإلكترونية. تتميز تقنية التزييف العميق Deepfake بأن لها ميزات مماثلة لتقنية CGI ( Computer Generated Images) في نطاق صناعة السينما، مما يجعل من الممكن إنشاء مقاطع فيديو - صور ومقاطع صوتية باستخدام أذرع الذكاء الإصطناعي وبطريقة واقعية للغاية يصعُب على البشر التعرُف عليها على أنها مُزيفة. وهذا يفرض مخاطر جسيمة، مع عواقب محتملة تتراوح من ممارسات إنتخابية غير عادلة إلى إستخدام أدلة مزورة في المحكمة. لقد ظهرت هذه التقنية لأول مرة في عام 2017 في منصة التواصل الإجتماعي التي تُسمى Reddit . وعلى الرغم من أن هذه التقنية لها العديد من الاستخدامات المشروعة، إلا إن استخداماتها غير المشروعة أكثر بروزًا، مما نتج عنها المساس بالمصالح المحمية قانونًا. لذا يؤدي ظُهور هذه التقنية التفكّير بشكلًا جديًا حول الإنتهاكات الخطيرة للمصالح المحمية قانونًا. لذا يتحتم على المُشرع الجزائي إعادة تكييف القواعد القانونية ذات المدلول الواقعي – المادي، من أجل التعامل مع واقع إفتراضي غير ملموس ومحاولته تجريم السلوكيات الناجمة عن هذه التقنية. فضلًا عن الإهتمام بسياستي المنع والوقاية من الجرائم التي تنشيء عن التزييف العميق. التزييف العميق (Deepfake) يُمثل أحد أكثر المخرجات المثيرة للجدل في عالم الذكاء الإصطناعي. هذه التقنية، التي تستند إلى الشبكات العصبية التوليدية (GANs)، قادرة على إنتاج محتوى وسائط مرئية وسمعية يبدو حقيقيًا بشكل مذهل. على الرغم من الاستخدامات الإيجابية للتزييف العميق، مثل تحسين جودة الأفلام أو التفاعل الافتراضي، إلا أن الجانب السلبي يثير قلقًا عالميًا. اهمية الدراسة Research Objective: تتجسد أهمية الموضوع في إﻨﺘﺸـــﺎر تطبيقات اﻟـــذﻛﺎء الإﺼــطﻨﺎﻋﻲ ﻓـــﻲ ﻤﺨﺘﻠـــف ﻤﺠﺎﻻت اﻟﺤﯿﺎة، وقد ساهم ﻤﻊ ﻫـذا الإﻨﺘﺸـﺎر إلى ازدياد ﺘطﺒﯿﻘﺎﺘﻬـﺎ اﻟﻤﺴـﺘﺨدﻤﺔ واﻟﻤﺘﻤﺜﻠـﺔ ﺒـﺎﻵﻻت واﻟﺒـراﻤﺞ اﻟذﻛﯿﺔ، ﻤﻤﺎ ﻗد يسهم في التسبب ﻓـﻲ إرﺘﻛـﺎب الإفعال الجرمية، اﻷﻤـر اﻟـذي ﯿﺴـﺘﻠزم ﺘﺤدﯿـد اﻟﺸـﺨص اﻟﻤﺴـؤول ﺠﻨﺎﺌﯿـــًﺎ ﻋﻨﻬـــﺎ، ﺴـــواءً ﻛﺎﻨـــت ﻨﺘﯿﺠـــﺔ ﻓﻌـــل ﺼـــﺎدر ﻋـــن اﻹﻨﺴـــﺎن، أو ﻨﺘﯿﺠـــﺔ ﻗـــدرة هذه التطبيقات ﻋﻠـــﻰ ﺘﺒﻨـــﻲ اﻟﻘواﻋـــد واﻟﻤﻌــﺎﯿﯿر اﻟﺨﺎطﺌــﺔ ﺒﺼــورة ﻤﺴــﺘﻘﻠﺔ، ﻟﻤــﺎ ﺘﺘﻤﺘــﻊ ﺒــﻪ ﻤــن ﺨﺼــﺎﺌص ﻓرﯿــدة ﺘﻤﻨﺤﻬــﺎ اﻟﻘــدرة ﻋﻠــﻰ ﻤﺤﺎﻛــﺎة سلُوكنا اﻟﺒﺸري، وﻤن ﺜَمّ ﻛﺎن ﻀـرورﯿًا ﺒﺤـث ﻤوﻀـوع اﻟﻤﺴـؤوﻟﯿﺔ اﻟﺠزائية اﻟﻨﺎﺸـﺌﺔ ﻋـن جرائم الذكاء الإصطناعي وﻓــقًا للتشريعات اﻟﺠﻨﺎﺌﯿــﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿــﺔ، ﻤــن أﺠــل ﺘﺤدﯿــد اﻟﻤﺴــؤول اﻟﺤﻘﯿﻘــﻲ ﻋــن اﻟﺠــراﺌم الناشئة عن استخدام تطبيقات الذكاء الإصطناعي وإيقاع الجزاء القانوني المناسب وفقًا لمبادئ المسؤولية الجزائية. كما سنستعرض دور الذكاء الاصطناعي في في تقنية التزييف العميق، ونتعمق في تحليل الأساليب التي تعتمدها لتضليل الأفراد والمؤسسات، كما نناقش التبعات القانونية والأخلاقية لهذه الجرائم. ولأن مواجهة هذه الظاهرة لا يمكن أن تتحقق دون جهود مشتركة، نتناول أيضًا الحلول التكنولوجية، الإطارات القانونية، والاستراتيجيات التوعوية التي يمكن أن تسهم في التصدي لها.كما أن هذا الكتاب ليس مجرد استعراض لتحديات التزييف العميق، بل هو دعوة للتفكير والعمل الجماعي لصياغة مستقبل نستخدم فيه الذكاء الاصطناعي كأداة لبناء مجتمعات أكثر أمانًا واستدامة. مشكلة الدراسة Research Problem: تتمحور الأشكالية في مدى كفاية النصوص القانونية التقليدية الحالية أوالمستجدة في مواجهة الجرائم الناشئة عن تطبيقات الذكاء الإصطناعي، فضلًا عن مدى أمكانية مسائلة الذكاء الإصطناعي عن الجرائم الناشئة عن استخدمه وما موقف الفقه القانوني منها، ومن هم أطراف المسؤولية الجزائية في جرائم الذكاء الإصطناعي؟. كما أن التزييف العميق Deepfake يعد من الظواهر الإجرامية المستحدثة في مجال العلم الجنائي، ومثار نقاش فقهي وقانوني، ذلك لأن التطور المخيف في تكنولوجيا الإتصالات والذكاء الإصطناعي قد أحدث ثورة في مختلف الأصعدة، وكان له تداعيات إقتصادية – إجتماعية – جيوسياسية، وأنتقل الذكاء الإصطناعي من المفهوم الضيق ذو البعد الواحد (القدرة على القيام بمهام فردية كالتعرف على الوجه والترجمة مثلًا) إلى المفهوم العام متعدد المهام (القيام بمهام معقدة بطريقة تحاكي الأدمغة البشرية)، كما أن تطبيقات وتقنيات الذكاء الإصطناعي ومنها التزييف العميق ستكون مُستقبلًا رافدًا لإرتكاب مختلف الجرائم وذلك لتأثيرها على المصداقية الاعلامية، والابتزاز والخصوصية فضلا عن تأثيرها على الأمن القومي والجريمة المنظمة في ظل الفجوة التشريعية ، كما ستكون سلاحًا خطيرًا وقليل الكلفة في الحروب الحديثة " الحروب السيبرانية". منهجية الدرسة Research Methods: سيتم الإعتماد على المنهج التحليلي والإستقرائي للنصوص القانونية ذات الصلة بموضوع البحث بغية دراسة الموضوع، والمنهج التاريخي الذي سيهم في معرفة مراحل التطور الزمني للذكاء الإصطناعي. والمنهج الوصفي الذي يعتمد على جمع المعلومات والحقائق من مختلف المصادر التي تتعلق بتقنية التزييف العميق للتشريعات المختلفة. لغرض احتواء أشكالية البحث المطروحة، أرتأينا تقسيم الكتاب على فصلين وعلى النحو الآتي: الفصل الأول: المسؤولية الجزائية الناشئة عن جرائم الذكاء الإصطناعي. الفصل الثاني: المواجهة الجنائية للجرائم الناشئة عن إستخدام تقنية التزييف العميق.
Poetry occupied a prestigious position for the rulers in AlAndalus, especially the state of the sects in which the kings, who
were originally poets, ruled. This is why they made the poets
close to them, and their court was never empty of them, they
even specified a day in which valuable gifts were given to them.
Poems of praise and love were written,
شهدت معظم المدن السومرية أزدهاراً أقتصادياً خلال عصر أور الثالثة ،أنعكس ذلك من خلال النصوص المسمارية المكتشفة ذات المضامين الاقتصادية المتنوعة ومنها (وصولات تسلم Bullae) التي تميزت بعصر أور الثالثة بأشكالها المتعددة ومنها: الكروية والمربعة والمستطيلة والمثلثة والمضلعة ومعظمها يحتوي على طبعات أختام فضلاً عن أنها تكون مثقوبة طولياً لغرض التعليق.
يبخث البحث في عملية انهاء وتصفية الوجود المالي للشركة ودور المصفي في انهاءه واعطاء كل ذي حق حقه
This study has been undertaken to postulate the mechanism of impact test at low velocities. Thin-walled tubes of 100Cr6 were deformed under axial compression. In the present work there are seven velocities (4.429,4.652,5.240,5.600,5.942,6.264, 6.569) m\sec were applied to show how they effect the load, change in length, also the kinetic energy. However, the comparison between the obtained results and the other studies (Alexandar[3] , Abramowicz[4], Ayad[5]) was made the present work and Ayad data show good agreement. Load, change in length, kinetic energy were determined to understand the impact test.
This paper presents a novel idea as it investigates the rescue effect of the prey with fluctuation effect for the first time to propose a modified predator-prey model that forms a non-autonomous model. However, the approximation method is utilized to convert the non-autonomous model to an autonomous one by simplifying the mathematical analysis and following the dynamical behaviors. Some theoretical properties of the proposed autonomous model like the boundedness, stability, and Kolmogorov conditions are studied. This paper's analytical results demonstrate that the dynamic behaviors are globally stable and that the rescue effect improves the likelihood of coexistence compared to when there is no rescue impact. Furthermore, numerical simul
... Show MoreThis research investigates new glasses which are best suitable for design of optical systems
working in the infrared region between 1.01 to 2.3μm. This work is extended to Oliva & Gennari
(1995,1998) research in which they found that the best known achromatic pairs are (BAF2-IRG2; SRF2-
IRG3; BAF2-IRG7; CAF2-IRGN6; BAF2-SF56A and BAF2-SF6). Schott will most probably stop the
production of these very little used and commercially uninteresting IRG glasses. In this work equally
good performances can be obtained by coupling BAF2, SRF2&CAF2 with standard glasses from Schott
or Ohara Company. The best new achromatic pairs found are (SRF2-S-TIH10; CAF2-S-LAL9; CAF2-SLAL13
and CAF2-S-BAH27). These new achromatic pai
Abstract :
This research aims to examine the correlation and the impact of Cultural Intelligence with their dimensions (Strategy, Knowledge, Motivation, Behavior) on Drawing Local politics and their dimensions (Empowerment, Flexibility, Organizational Justice, Local Funding) In Dhi Qar Provincial Council To determine the extent of the presence of significant statistical differences between research variables Due to the recent experiment which requires clarification of the role of the pivotal and important carried out by the provincial council in the exercise of his work in light of the diversity of cultures and the peculiarities of the local community, which may impede the provision of equal services to all those parties
... Show MoreThe aim of the current research to determine the extent of logical intelligence in the book of chemistry for the fifth grade of science and to achieve the goal the researcher has prepared a special criterion in the areas of logical intelligence main and sub-to be included in the book after reviewing the previous literature and studies in this regard may be the final form after presentation to experts and arbitrators in the field of Educational and psychological sciences, curricula and teaching methods from (3) main areas and (21) sub-fields, then the researcher analyzed the book Bibih and applied branches and adopted the idea of both explicit and implicit as a unit of registration and repet
... Show Moreيستهدف البحث الحالي تعرف مستوى الذكاء الناجح لدى الطلبة في مدارس المتفوقين في المرحلة اإلعدادية، وكذلك تعرف مستوى الذكاء الناجح حسب متغير الجنس )ذكور، إناث(، فضالً عن تعرف لمتغير السيطرة الدماغية لدى الطلبة في مدارس المتفوقين، وتعرف السيطرة الدماغية وفقا الجنس )ذكور، ً إناث(، باإلضافة إلى تعرف العالقة بين متغير الذكاء الناجح والسيطرة الدماغية، وتم اختيار عينة عشوائية طبقية تكونت من )180( طالب وطالبة من مدارس
... Show MoreThe duty of care is the essence of the error of negligence under the English legal system, and without it, responsibility for negligence cannot be judged, regardless of the extent of the damage incurred. contained in English law. In view of the importance of proving the existence of the duty of care on the defendant so that it is possible to judge his responsibility for negligence, the need arises to find a general principle to which the defendant is subject in order to decide whether he owes the plaintiff with the duty of care and therefore responsible for the negligence, and this is what we will explain in the research topic the study.