الأسطورة ذلك العالم الغريب المجهول الذي يرويه الناس بعضهم يؤمنون به وآخر يبقى بعيد الصلة عنه ولكن لا يمكن أن يشكك به وبما يعتقد به البعض الآخر، تبقى متوارثة من جيل لجيل حتى تتذكر جزئياً أو كلياً وحسب ثقافة الكائن البشري. وفي معطيات كثيرة نجد الإنسان لا يتوانى أن يوعز تلك الأشياء إلى مجهول مسيطر ومهيمن، يستطيع أن يكون متحرراً من كثير من الالتزامات والإشكالات التي يعاني منها الإنسان، وهو في هذا إنما ينتمي أو يجعله الإنسان ينتمي إلى عالم الغيب ليكون رمزاً لتلك القوة العظيمة التي تتلاعب بمقدرات البشر والحيوان والنبات،أو يكون هو نفسه منتمياً إلى مجمع الآلهة العظيمة المقدس، الخالد أبداً والمسيطر على مكونات هذا الكون الكبير، وفي هذا المجمع الإلهي يتمتع الآلهة بروح المساعدة والخلق والإبداع وبعضهم تمتلكهم روح الحسد والحقد والكراهية والبعض الآخر له من حب الذات ما يجعله يتصرف دون أن يفكر بما قد يسببه تصرفه ذلك من أذىً لغيره من البشر أو من الآلهة.وفي الأسطورة المتوارثة تكمن عظمة الإنسان فهو فيها ينقل تراثه إلى أبنائه ومن ثم أحفاده وفي هذه العملية ( عملية النقل ) إنما تكمن نواة ثقافة الفرد ومعتقده، وتكشف الأسطورة فيما تكشف عنه عن تنامي الفكر والوعي البشري، وقيمتها المعنوية كبيرة جداً وكذلك دورها في تأريخ الشعوب أو تأريخ الإنسانية. والأسطورة هي حدث متناقل جيلاً لجيل وترتبط ارتباطاً وثيقاً بتأريخ بني البشر، ولكون الجنس البشري موزع على عدة مناطق مختلفة جغرافياً، لذا نجد وبسهولة تلك الاختلافات الظاهرة بين أسطورة شعب وآخر تبعاً للظروف المناخية التي يعيشها وطبيعة الأرض التي يسكنها والمحاصيل التي ينتجها وكذلك الحيوانات التي يعايشها أو تلك التي يصطادها، ولكن وعلى الرغم من هذه الاختلافات البينة فأننا نستطيع أن نتلمس الكثير من الرموز المتشابهة والتي تحكم الظواهر الطبيعية والغريزية رغم ابتعاد بعضهم عن البعض الآخر وعدم وجود واسطة للتواصل إلا ما ندر.وتبقى الرموز الأكبر التي تتحكم بمصائر الإنسان هي الرموز المهيمنة على طبيعة الحياة وديمومتها وحتى نهايتها فالشمس والقمر والريح والماء والنار والحب والبغضاء والكراهية كلها يمكن أن تعد رموز عامة، وكذلك فأن الرمز الأكبر والأوحد الذي لا يختلف عليه اثنان هو الموت وكيفيته ربما تتغير النظرة إليه من شعب إلى آخر، ولكنه يبقى هو الحاجز الكبير الذي لا يمكن لمن يجتازه أن يعود منه وتختلف نظرة الشعوب إلى مصير الموتى وعالمهم، فهو عالم اللاعودة ذلك العالم الذي نذهب إليه سعياً مادمنا في الحياة، ولكن أين ومتى وكيف كل هذه الأسئلة لا يمكن لأي منا الإجابة عنها فهي في عالم الغيب الذي لا نستطيع أن نفك فعاليته أو رموزه، ولذلك حاول الإنسان جاهداً أن يجد صورة ما يحاورها ويتصل بها عبر قنوات الإيمان بمعتقد ما، والإنسان القديم وهو يشاهد هذه المؤثرات الكبيرة المؤثرة في حياته يحاول جاهداً أن يجد حلولاً ومناخات يستطيع من خلالها أن يتقرب بها إلى عالم اللامرئي والعالم الآخر عبر ما يصنعه من رموز لذلك العالم، يحاورها ويتقرب لها ويقدم لها القرابين لكي يرضى عنه المسيطرون عليها، ومن هؤلاء يبقى عالم الموت والعالم الأسفل أو بتعبير آخر عالم اللاعودة هو من أهم هذه العوالم والمسيطرات الكونية عليه، والتي يبذل جهداً كبيراً وجباراً في سبيل التقرب منها والابتعاد عن شرورها وعن ملكوتها الذي إن زاره لا يمكن أن يعود منه ليكون شاهداً، هو حلم يحاول أن يتحقق منه بطريقةٍ ما، وهو استقراء لطبيعة الحدث وما يمكن أن ينتج عنه من مؤثرات تستطيع أن ترسم لأي شخص نهاية لتلك الحياة التي يحياها.من هنا تكون الأساطير نوعاً من أنواع السيطرة على المجهول أو فهمه واستنباط الدروس التي يمكن أن تجعل منه إنساناً سعيداً في مجاهيل عوالم الآلهة التي سيكون سعيداً لو رضت عنه واستقبلته استقبالاً هيناً ليناً وأكرمته لما كان يقدمه لها في حياته من هبات وتضحيات وقرابين ونذور. إنها تساعده في حياته اليومية مادام حريصاً على إرضائها ويجهد نفسه لخدمتها وخدمة معابدها ومن يقوم على خدمتها من الكهان في تلك المعابد
المقدمة
تجدد الاهتمام بموضوع نوعية حياة العمل (Quality of life) الذي يرمز له اختصارا (QWL)، في السنوات الأخيرة الماضية، وبمطلع الألفية الثالثة على وجه التحديد، من قبل الباحثين الأكاديميين والمهتمين الممارسين في منظمات الأعمال، وذلك بوصفهم إليه بأنه أهم مصادر الرضا للعاملين، والعنصر المميز لبيئة عمل منظمة ما عن غيرها. وهنا، قد برزت الاضطلاع بالمسؤولية الأخ
... Show Moreتعد الإمكانيات الاقتصادية بكل قطاعاتها من اهم عوامل قيام المدن فالقطاع الزراعي والصناعي والتجاري وكذلك السياحي له دور مهم في عملية التنمية الريفية لمنطقة الدراسة لكونها تحتوي على مقومات كبيرة فضلاً عن عملية نقل البضائع والمنتجات الزراعية لسكان المدينة. وتمثلت المشكلة الرئيسية في محاولة معرفة اهم الانشطة الاقتصادية التي تسهم في تنمية الريف وكيف يمكن ذلك على افتراض ان هنالك مجموعة من الانشطة ذات المردود الا
... Show Moreيُعدُّ توظيف التراث من أبرز السّمات والأساليب الفنية في الأدب وله مكانة مرموقة عند شعراء العرب المعاصرين، وذلك لوجود صلة وطيدة ما بين التراث والإنسان إذ لا وجود للتراث دون وجود الإنسان. وقد أقبل الكثير من الأدباء والشعراء على التراث ولا سيّما توظيف الشخصيات التراثية،
البحث محاولة لدراسة تجربتي كلية الآداب في جامعتي بغداد وتكريت لتدريس تاريخ العصور الأوربية الوسطى الكترونياً. ويركز البحث بشكل أوسع على تجربة جامعة بغداد التي يعد تدريس التاريخ الأوربي الوسيط فيها ذا جذور قديمة ترجع إلى خمسينات القرن العشرين. وقد ترسخ هذا الحقل بوجود عدد من المتخصصين مثل المرحوم الدكتور عبد القادر أحمد اليوسف والدكتور فلاح الأسدي والدكتور محمود القيسي. وقد امتدت هذه التجربة إلى جامعة ت
... Show Moreحظيت الألقاب في الدولة الفاطمية بمكانة بارزة، إذ لم تكن مجرد ألفاظ تشريفية تُطلق عشوائيًا، بل كانت تُمنح بعناية لتعكس المكانة العلمية أو الأدبية أو الدينية لصاحبها، وقد نال العلماء والشعراء نصيبًا وافرًا من هذه الألقاب، التي لم تقتصر على تكريمهم فحسب، بل كانت أداة سياسية وثقافية تُوظَّف لخدمة الدولة وتعزيز هيبتها ومشروعها العقائدي، فقد حمل العلماء ألقابًا مثل "داعي الدعاة" و*"العالم"* و*"المعلم"*، وهي ألق
... Show Moreهدف البحث إلى التعرف على تأثيراستخدام الاسلوب الشامل وفق توقيتي التغذية الراجعة (الفورية والمتأخرة) في تعلم مهارة الغطس في الجمناستك الفني للرجال والاحتفاظ بها ، والتعرف على أفضل اسلوب من بين الأساليب الثلاثة ( الشامل وفق التغذية الراجعة الفورية ، الشامل وفق التغذية الراجعة المتأخرة ، الاسلوب التقليدي المتبع ) في تعلم مهارة الغطس في الجمناستك الفني للرجال والاحتفاظ بها. استخدم الباحث الم
... Show Moreحكم دفع القيمة في الزكاة ومستتبعاتها الاقتصادية
(دراسة نظرية لمسألة اخراج القيمة في الزكاة
لدى المزكين وجهات جباية الزكاة والمستحقين للزكاة)
&
... Show Moreهدفت الدراسة الى التعرف على مستوى استخدام إدارة المعرفة و تكنولوجيا المعلومات لدى القيادات الإدارية تُعدّ لعبة الإسكواش من الألعاب الفردية، وواحدة من ألعاب المضرب، والتي تمتاز بالسرعة والحركة الدائمة في داخل القاعة، ولعل أهم ما يميز هذه اللعبة المتعة التي يشعر بها اللاعبون الممارسون لها، لأنها تجبر ممارسيها على الحركة المستمرة عن طريق تبادل لعب الكرة، وتتميز بالتحدي المباشر، وتتطلب اليقظة والحرص وال
... Show Moreأجرينا في هذا البحث تحليلاً مقارناً لأعمال شاعرتين معاصرتين هما لاريسا ميلر وفيرا بافلوفا، اللتين عاشتا قبل انهيار الاتحاد السوفييتي وبعده، ووجدنا أن صورة الماضي في أعمال لاريسا ميلر تعكس تصوراتها للحياة السوفيتية وتجاربها في تلك الحقبة، وأن صورة الطبيعة تؤدي دوراً مهما في التعبير عن المواقف تجاه الماضي. تعبر فيرا بافلوفا عن موقفها من الماضي من خلال تجربة الحياة، أي أن صورة الماضي في أعمالها مليئة با
... Show More