يعد موضوع التنافس بين القوى الكبرى من الموضوعات المستقبلية المهمة التي تؤشر لنا جانبا من صور العلاقات الدولية التي تتسم بالصراع والتعاون من ناحية، والتعاون والتنافس من ناحية أخرى، وبقدر تعلق الموضوع بالمنطقة العربية التي تعد إحدى أهم المناطق العالمية إثارة في مستوى التفاعلات بأنساقها المختلفة، كونها منطقة لازالت محكومة بعوامل غير مستقرة، تشكل نافذة فاعلة لتدخلات القوى الكبرى الساعية إلى إعادة تشكيل المديات الجيوبوليتكية لهذه المنطقة وفقا لطبيعة الفرص والمخاطر التي تتوافر للمخطط الاستراتيجي الروسي والأمريكي ضمن إطار فلسفة جيوستراتيجية جديدة للتعامل مع جغرافية النزاعات الجديدة، ولاسيما التي تشهدها المنطقة العربية لمرحلة ما بعد أحداث الربيع العربي. إن الاهتمام بدراسة ظاهرة التنافس الأمريكي- الروسي إنما تعكس لنا جانبا من مسارات العلاقات الدولية والإقليمية في المنطقة العربية، فالمسار التاريخي لعلاقات روسيا مع المنطقة العربية وتقلص مديات نفوذها ودورها الريادي لمرحلة ما بعد الحرب الباردة، ولاسيما بعد بروز الولايات المتحدة كقطب أحادي يتحكم في إدارة وضبط التفاعلات الدولية والإقليمية، الأمر الذي دفع إلى التحول في توجهات روسيا الاتحادية تجاه المنطقة العربية لإضفاء نقلة نوعية في الأداء الاستراتيجي الذي يستند إلى إدراك التحول في ميزان القوى العالمية، ومن ثم رسم سياسات منطقية وعقلانية للتعامل معه، فضلا عن الفرص المتاحة لإعادة تفعيل أدوارها في المنطقة العربية مما يسهم في بيان القدرة التنافسية في السلوك السياسي الخارجي الأمريكي- الروسي حيال المنطقة العربية بوصفهما فاعلين أساسيين في العلاقات الدولية. وعليه فأن البحث في موضوع إشكالية التنافس الأمريكي- الروسي عن طريق دراسة أنساق السلوك السياسي الخارجي حيال المنطقة العربية (دراسة حالة سوريا) يندرج ضمن أطار يتسم بالدينامية في أنساق العلاقات الأمريكية- الروسية، كون الدولتين من الدول المؤثرة في تفاعلات النظامين الدولي والإقليمي، لاسيما إن كل من الدولتين محكومتين بأهداف داخلية تتمثل بالرغبة بالريادة العالمية وتعزيز الرفاهية الداخلية، وتلك الأهداف تقود كل منهما إلى توظيف وسائل مختلفة لتحقيقها في أطار أنساق العلاقات المتبادلة التي تتسم بخاصية التنافس لكل منهما، ففي المنطقة العربية كان مجال التنافس الحيوي فرصة لتتوسع وتتفاعل مصالحهما، وتدفع إلى بلورة مصالح وسياسات ومنافع ليس للولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية فحسب وإنما المنطقة العربية، كون التنافس يدفع إلى تعزيز كل من الدولتين لقدراتهما التنافسية في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية- الأمنية، لاسيما إن التنافس بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية تجاه المنطقة العربية لا يمكن اختزاله في مجال واحد فقط، وهذا يعكس لنا وجود اختلاف واضح في التوجهات الإستراتيجية لكل منهما حيال المنطقة العربية نتيجة لتصادم المصالح، إذ اتجهت روسيا الاتحادية إلى انتهاج سلوك سياسي خارجي متوازن تجاه الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث 11 أيلول 2001، يستند على تعزيز نهج الاستقلالية، وكسب المصالح عن طريق توظيف الفرص الناجمة عن تورط الولايات المتحدة الأمريكية في أحداث المنطقة العربية ( الحرب على العراق 2003) والتقاطعات في العلاقات الأمريكية- الإيرانية،ومن ثم أصبحت روسيا تمتلك القدرة على تقديم نفسها كبديل جديد للمنطقة العربية يمكن التحالف معه بشكل موثوق أكثر من الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تقدم حلول جوهرية للكثير من الأزمات التي تعاني منها المنطقة العربية، ولكن هذا لا يعد مؤشرا على مستوى التطور في طريقة التعامل مع المنطقة العربية، فكلا الدولتين تستند إلى حسابات التخطيط الاستراتيجي فيما يتعلق بالفرص والمعوقات في مناطق العالم المختلفة. ، إلا إن تحديد المصلحة ومستواها هو الذي يحدد طبيعة العلاقة ومدى تطورها، لان ما يثير الاهتمام بالنسبة للعلاقات الأمريكية- الروسية هي أنها بالرغم من تعدد وسائل ومجالات التنافس بين الدولتين إلا إن مناطق النفوذ الاستراتيجي في العالم مختلفة في صياغة توجهات ورؤى الدولتين
The military presence in the Gulf region after the British withdrawal from it in 1971 was one of the most important pillars of the American strategy to climb the ladder of global leadership, as the geostrategic features that the region enjoyed provided factors of controlling energy sources and global trade routes. The United States of America guarantees Western Europe and Japan the process of access to energy sources and the exclusion of its opponents from the region, especially the Soviet Union, and the growing American military presence in the Gulf after the invasion of Iraq in 2003. On the other hand, the region experiences many contradictions, some of which threaten its security, such as the exacerbation of disputes between its count
... Show Moreالملخص : يعد السلوك التوكيدي من السلوكيات الضرورية للإنسان خصوصاً في مرحلة الطفولة لأنها هي مرحلة تكوين الشخصية وترسيخها لديهم ولأن الطفل الذي يفتقد السلوك التوكيدي، سوف يفشل في التعبير عن مشاعره وآراءه وهذه تشكل مشكلة خصوصاً في السنوات الأخيرة أذ قلت المبادئ والأخلاق الحميدة بسبب التغيرات التي طرأت على شعبنا التي لابد على الوالدين من تلافيها والسيطرة على التلميذ وتزويده بالحب والعاطفة وأشعاره بأنه محبوب
... Show MoreThe aim of the present study is to identify the level of prosoical behavior of Baghdad University's students and to recognize the differences between male and female students. Moreover, it also aims to identify the level of openness to experience for these students. A random sample of (123) students has been selected; 77 males and 46 females. Two scales have been used in the study. The Prosocialness scale for adults by Caprara. Et al (2005) has been translated into the Arabic language and relies on four types of actions (Helping, Sharing, Taking care, and feeling Empathetic with others) and the other scale is the Openness to Experience Scale, which is one of the Big Five Inventory by John and Srivastava (1999). The main results showed a
... Show MoreThis research has targeted a prototype for the continuous development correction of the educational programs based on analyzing (61) evaluation studies through the correction study standard that prepared by the researcher, then she found indicators that approved by applying (Delphy) method.
The research aim has achieved through preparing a prototype which consists of four stages; they are:
1. Correcting the educational program framework
2. Correcting the educational program plan
3. Correcting the implementing processes of the educational program
4. Correcting the educational program outputs.
It has been developed some recommendations and proposals.
المسعى الامريكي المضلل لهيمنة القطب الواحد لعالم ما بعد الحرب الباردة
ءأرﻘﻟا ةﺎﯾﺣﺑ ًﺎﻘﯾﺛو ًﻻﺎﺻﺗا لﺻﺗﺗ. نﻣ ﮫﺑﺗﺎﮐﻟﻟ ﻲﺻﺧﺷﻟا ﻊﺑﺎطﻟا ﻲﻔﺣﺻﻟا دوﻣﻌﻟا لﻣﺣﯾ ا فﻟﺗﺧﻣﻟ ﮫﻟوﺎﻧﺗ لﻼﺧ وا ﮫﺋارا وا هرظﻧ ﺔﮭﺟو لﻣﺣﺗ ﻲﺗﻟا ﺔﯾﻣوﯾﻟا ثادﺣﻻاو ﺎﯾﺎﺿﻘﻟ ﺢﺿﻔﺑ موﻘﯾو ثادﺣﻻاو ﺔﯾﺑﻟﺳﻟا رھاوظﻟﻟ ىدﺻﺗﯾ وا، ءيرﺎﻘﻟا ﯽﻟا ﮫﺑرﺎﺟﺗ وا هرﺎﮐﻓا ءﺎطﺧﻻا دﺻرﯾ بﯾﻗرﺑ ﮫﺑﺷا وھو، ءيرﺟﻟا دﻘﻧﻟا نﻋ مﻧﯾ بوﻟﺳﺎﺑ ﺔﺋطﺎﺧﻟا تﺎﺳرﺎﻣﻣﻟا ﺎﮭﺣدﻣﯾو تﺎﯾﺑﺎﺟﯾﻻا ﯽﻟﻋ
... Show Moreشيد الفكر العربي المعاصر تحولات عدة فرضتها بعض التيارات الفكرية والفلسفية الغربية، وأثرت في تكوينه وتحديد اتجاهاته، فضلا عن التحديات التي بات لزاما عليه ان يتعامل معها ويمكن رد هذه التحديات الى عدة عوامل داخلية وخارجية أنتجت عدة تيارات تناولت موضوع العقلانية في الفكر العربي المعاصر، لعل أبرزها التيار الاصلاحي، التيار الليبرالي، والتيار العقلي النقدي
تُمثل عملية صنع القرار السياسي في الكويت بمراحلها وآلياتها ومؤسساتها، معياراً على مدى تقدم النظام السياسي ونجاحه في تقدم الدولة. كذلك هي معيار لمستوى قوة تجذّر الديمقراطية بين الفرد الكويتي في المجتمع، ونتاج توازن التفاعل ما بين المؤسسات السياسية مع مؤسسات الدولة الرسمية والغير رسمية، اعتماداً على القانون لا على الأهواء والمصالح القبلية والعشائرية، لتأسيس دولة مؤسسات قبل دولة أفراد.
الدور السياسي للاحزاب الاسلامية في تركيا
الادراك السياسي للاصلاح الاداري في العراق