شغلت المرأة الحبيبة مكانة بارزة في حياة الشاعر العذري المحب المتيم الجاهلي، وكانت محور حياته، ومصدر إلهامه، فكان حري بالشاعر أن يصور هذه المرأة الحبيبة ويصف جمالها الروحي والجسدي، ويبين تأثيرها على نفسه. إذ صور الشاعر العذري المتيم المرأة كائن روحي عاطفي مترفعا عن الجوانب الجسدية إلى الجوانب النفسية والوجدانية. وبناء علاقة عاطفية تتجاوز حب الجسد إلى حب الروح – وان وجدت أبيات تصف بعض الأعضاء الجسدية فهي أوصاف بعيدة عن كل ما يخدش الحياء والعفة والطهارة- واتسمت صورة المرأة في شعر الحب العذري للشعراء المتيمين في العصر الجاهلي بالحب والوحدانية والعفة والطهارة والإخلاص والوفاء والثبات والديمومة، ومثلت المرأة الجمال المثالي وكانت موضع حب وتقدير من الشعراء الذين عبروا عن مشاعرهم بحب ورقة وإحساس.