تُعَدُّ مشكلة الضعف الإملائي من أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية في المرحلة الأساسية، حيث تؤثر سلباً على التحصيل الأكاديمي للطلبة وثقتهم بأنفسهم. هدف البحث الميداني إلى الكشف عن أسباب الضعف الإملائي لدى طلبة المرحلة الأساسية من وجهة نظر المعلمين، وتحديد أكثر هذه الأسباب شيوعاً وتأثيراً .اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، وبلغ عدد المشاركين في البحث(120) معلماً ومعلمة من معلمي اللغة العربية في المدارس الحكومية، وقد تم اختيارهم بالطريقة العشوائية الطبقية. ولتحقيق أهداف البحث، تم إعداد استبانة مكونة من(35) فقرة موزعة على سبعة محاور رئيسية: أسباب تتعلق بالمعلم، أسباب تتعلق بالمتعلم، أسباب تتعلق بالمنهج، أسباب تتعلق بطرائق التدريس، أسباب تتعلق بالبيئة المدرسية، أسباب تتعلق بالأسرة، وأسباب تتعلق بطبيعة اللغة العربية. تم التحقق من صدق الأداة وثباتها باستخدام معامل كرونباخ ألفا (α = 0.92). أظهرت النتائج أن أكثر الأسباب تأثيراً في الضعف الإملائي كانت: ضعف القراءة لدى الطلبة متوسط حسابي = 4.65)، قلة التدريب والممارسة (4.58)، عدم متابعة الأسرة (4.52)، صعوبة بعض القواعد الإملائية (4.48)، وكثافة المنهج (4.42). كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائيا (α ≤ 0.05) في تقديرات المعلمين تُعزى لمتغيرات الجنس أو سنوات الخبرة أو المؤهل العلمي. واستنادا على هذه النتائج أوصى البحث بضرورة تطوير برامج علاجية متخصصة للطلبة الذين يعانون من الضعف الإملائي، وتدريب المعلمين على استراتيجيات التدريس الحديثة، وتخفيف كثافة المناهج، وتفعيل دور الأسرة في متابعة أبنائها، وتبسيط القواعد الإملائية بما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة.