يُخلص البحث للقول، أن البحث الموسوم (الإجراءات والقواعد القانونية المتخذة من قبل مجلس الأمن تجاه مشاكل العراق الدولية بعد عام 2003، انطلق من إشكالية تتمثل في كيفية التمييز بين القرارات الصادرة عن مجلس الأمن من حيث مدى إلزاميتها ومدى التمايز بين التقديرات السياسية والمعايير القانونية للدول الأعضاء في مجلس الأمن في إجراءات المجلس وقراراته تجاه حالات معينة ومثلما حصل مع العراق قبل وبعد عام 2003، ومن اجل الإجابة على الإشكالية وبلوغ أهداف البحث المتمثلة في بيان كل الجوانب المتعلقة بعمل مجلس الأمن واستعراض قراراته الصادرة تجاه العراق الصادرة بعد عام 2023، فكان لزاماً أن نضع في المقدمة خطة تفي بهذا الغرض وتحيط بالموضوع بجميع جوانبه لذلك تتبع البحث ثلاثة مسارة في آن واحد للوقوف على طبيعة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن تجاه العراق، فتناول المسار الأول تعريف مجلس الأمن وآلية عملهُ ليكون مدخلا للمسار الثاني والذي تطرق إلى النظام الداخلي وقواعد عمل مجلس الأمن وعلاقته مع أجهزة المنظمة الأخرى، أما المسار الثالث وضح مواقف مجلس الأمن تجاه العراق فضلاً عن قرارات مجلس الأمن التي تخص العراق بعد عام 2003، وذلك من خلال دارسة وتحليل وتصنيف هذه القرارات في حقب تاريخية متنوعة ومتفاوتة، سعيا من الباحث لفهم مواقف مجلس الأمن تجاه العراق، وقد أفترض البحث انه لا يوجد نهج موحد وثابت من قبل مجلس الأمن تجاه التغيرات السياسية في العراق، أي بمعنى آخر إن النظر وتحليل طبيعة هذه القرارات قد تسلط الضوء على طبيعة ومواقف مجلس الأمن اتجاه قضايا العراق الداخلية والدولية. ومن المهم إدراك إن دارسة هذه القرارات والآليات التي صدرت بها وفقاً لقواعد عمل المجلس قد تؤدي إلى استنتاجات ايجابية ومفيدة، قد لا نجدها حينما تتم دارسة المجلس بذاته، كون الأعضاء المتمثلون به متنوعون ومختلفون بقضايا كثر انعكس هذا الاختلاف سلبا أو إيجابا على طبيعة عمل وتوجه مجلس الأمن.