يقتضي التدخل في الدعوى الجزائية تمحيص الأدلة وفحص شخصية المتهم وتهيئة جميع العناصر اللازمة لاصدار الحكم ونظراً لما يستغرقه هذا البحث من إجراءات قد يطول مداها أتجه التفكير الى معالجة الدعوى الجزائية بغير طريق القضاء الجنائي، وقد تزايدت تلك الدعوة تزاماً مع منح المجنى عليه دوراً أكثر فاعلية في السياسة الجنائية لكي يكون طرف حقيقي في العدالة الجنائية، وبناء على ذلك بدء الاقرار بأهمية الدور الذي من الممكن ان تقوم به إرادة المجنى عليه من أجل الوصول الى تحقيق العدالة الجنائية مما أدى الى تطور تلك العدالة ، ونتيجة لذلك التطور لن يبقى الهدف الوحيد من العدالة الجنائية عقاب الجاني لكن اضحى توفير الحماية لحقوق الافراد الخاصة وإصلاح ذات البين بين اطراف الدعوى غايه مهمة في ذلك التطور وفي هذا الاطار وبعيداً عن ساحات القضاء يتم إنهاء الدعوى الجزائية بإرادة منفردة من المجنى عليه وحده وذلك بتنازله عن شكواه.