قد تحول الإعاقة دون قدرة الشخص على ممارسة التصرفات الضرورية لشؤونه اليومية، بما في ذلك إدارة أمواله أو المطالبة بنصيبه من الإرث عقب وفاة مورثه أو إبرام العقود، خاصة إذا كانت الإعاقة ذات طابع ذهني أو عقلي، أو كانت إصابة بدنية جسيمة وطويلة الأمد، وفي مثل هذه الإصابات تظهر حاجة هذا الشخص إلى من يمثله قانوناً، كولي أو وصي أو قيم، ليتولى شؤونه المالية والشخصية" الولاية على المال والنفس" غير أن هذه النيابة قد تكون مجالاً للاستغلال، إذ قد يساء استعمال الصلاحية والسلطة المسموحة لهؤلاء، عن طريق التصرف بأموال الشخص ذي الإعاقة أو نقلها إلى الغير أو تهريبها إلى خارج البلد من أجل حرمانه منها، مستغلين ضعفه وعدم تمكنه من الدفاع عن أمواله والمطالبة بحقوقه أمام المحكمة، لهذا يحتاج هذا الشخص إلى حماية قانونية وقضائية، من خلال تطبيق القانون الأصلح له، ويجب على القاضي أن يقوم بتطبيق القواعد ذات التطبيق الضروري المتعلقة بشخص ذي الإعاقة وحقوقه وتوفير الحماية له في نطاق سريانها، وفي حالة عدم وجودها يجب عليه أن يقوم بتطبيق القواعد الموضوعية الدولية المتعلقة والمنظمة لحقوق الشخص ذي الإعاقة، مع استبعاد أي قانون يحرم هذا الشخص من حقوقه، كما تظهر أهمية الحماية القضائية لشخص ذي الإعاقة من خلال الاعتماد على الضابط الذي يوفر حماية لهذا الشخص وأمواله، مع اتخاذ الاجراءات الضرورية على أموال الشخص ذي الإعاقة لمنع النائب أو الغير من التصرف فيها.