هدف البحث الوقوف على حجية الدليل الرقمي ودوره في إثبات الجرائم الإلكترونية في التشريع الإماراتي، حيث أن هذا النوع من الجرائم يتميز بسرعة التطور وقابلية التجدد، ولم يألفه رجال الأمن والتحقيق في الجرائم الأخرى التي تسمى الجرائم التقليدية، لذا سعى البحث التعرف على شروط قبول الدليل الرقمي وحجيته، ومناقشته والاقتناع اليقيني به، وقد اعتمد البحث على المنهجين الوصفي والتحليلي، لمناسبته لموضوع البحث، وتوصل البحث لعدة نتائج كان أهمها: أن مكونات الحاسوب المعنوية تصلح محلا للتفتيش والضبط ، نظرا لإمكانية إسباغ الصفة المادية عليها، إن الاتجاه الحديث في التشريع والفقه المقارن يعد المعلومات المخزنة في الحاسوب ومخرجاته من أفضل الأدلة المتاحة للإثبات ، وتتمتع باليقين المتطلب في الإثبات الجزائي وهذا ما ذهب إليه قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية الإماراتي، وبناءً على تلك النتائج تم وضع التوصيات التالية: يوصي الباحث بوضع مجموعة من القواعد الإجرائية التي تمكن مقدمي خدمة الإنترنت جمع المعلومات داخل شبكة الإنترنت، وكذلك متى يكون لهم كشف هذه المعلومات لجهات إنفاذ القانون. كما يوصي الباحث بأن يأخذ المشرع الإماراتي على غرار المشرع المصري بتطبيق المادة السادسة من قانون الجرائم الإلكترونية المصري رقم 175 لسنة 2018 بشأن المدة المستحقة لمراقبة المشتبه بهم، والتعامل مع مقدم الخدمة.