تعتبر الحقوق السياسية من أهم الحقوق التي يتمتع بها الانسان، حيث أن المشاركة السياسية للشخص تساهم في صنع حاضره وتحديد مستقبله، ومن هذه الحقوق حق الترشيح للموظف العام لعضوية المجلس النيابي-البرلمان-باعتباره المرآة الحقيقية التي تعكس مدى ما وصلت اليه من التقدم في مجال الديمقراطية،
لذلك نصت معظم المواثيق والصكوك الدولية على هذا الحق، وحرصت الدساتير على إقرار هذا الحق ضمن المبدأ العام للحقوق السياسية، ونظمت التشريعات القانونية هذا الحق، ووضعت الضوابط العامة له، والقيود الخاصة به، اختلفت تشريعات الدول في التشدد بها او التخفيف منها بحسب طبيعة وفلسفة النظام السياسي القائم بالدولة، ودور القضاء في الرقابة على هذا الحق.
ومن هنا جاء بحثنا الذي قسمناه الى ثلاث مباحث، الأول بعنوان (ماهية حق الموظف العام في الترشيح)، والثاني بعنوان (الأساس القانوني لحق الترشيح)، والثالث بعنوان (الضوابط العامة للترشيح والقيود الخاصة التي ترد عليه ، ودور القضاء في الرقابة عليه)، ثم توصلنا الى خاتمة البحث التي احتوت على اهم النتائج منها أن طبيعة الترشيح تعتبر مترادفه مع مصطلح الحرية، وتشدد المشرع العراقي في بعض الضوابط العامة للترشيح، وعدم وجود تنظيم دستوري وقانوني للحقوق السياسية للموظف العام في العراق، والخروج بمجموعة من التوصيات ابرزها ضرورة تنظيم الحقوق السياسية للموظف العام دستوريا وقانونيا، والتخفيف من بعض الضوابط العامة للترشيح، والمطالبة بتعديل ذلك.