يعتبر التعويض عن طريق صناديق الضمان خطوة هامة في سبيل تطور الحق في التعويض ، فهو يسهم بشكل ملموس في الانتقال بالمسؤولية عن تعويض الأضرار من المسؤولية الفردية الى المسؤولية الجماعية ، فيجد المضرور ذمة جماعية تأخذ على عاتقها عبء التعويض وتلتزم اتجاهه الى جانب المسؤول او بدلاً عنه، وتمكينه من الحصول على تعويض للضرر الذي وقع عليه بسهولة وبيسر ، إذ أن عجز أنظمة التعويض التقليدية عن توفير الحماية الكافية والفعالة للمضرورين ، وفي ظل إزدياد الأعمال الإرهابية وتعاظم مخاطرها ، وإرتفاع أعداد المضرورين بشكل كبير، الأمر الذي يتطلب مواجهتها بوسائل أستثنائية تختلف عن تلك الوسائل القانونية التقليدية التي تم وضعها في الاصل لمواجهة الأضرار العادية.
أن تعويض ضحايا الإرهاب عن طريق صناديق الضمان يضمن الحق للمضرور في الحصول على التعويض، فيرتبط هذا التعويض بوقوع الأعمال الإرهابية أكثر مما يرتبط بضرورة وجود مسؤول عن الخطأ او الضرر الذي وقع ، وأن هذا النوع من التعويض يؤدي الى تقليل المنازعات ، ويجنب المضرورين العناء والمشقة في التقاضي ، ويخفيف العبء على المحاكم وعلى القضاة أنفسهم من القضايا الملقاة على كاهلهم .