مع ظهور العديد من الوسائل التي يكمن في إستعمالها خطورة إستثنائية بالرغم من كونها اعمال مشروعة لا يحظرها القانون الدولي, إلا إنها تتسبب بأضرار جسيمة نتيجة هذه الخطورة. وحين وجد الفكر القانوني أن تطبيق النظريات التقليدية ستؤدي لا محالة إلى الحيلولة دون التنمية التي تستهدفها الدول وايقاف مسيرة التقدم التقني والصناعي للدول, بدأ البحث عن اسس اكثر انسجاما مع متطلبات الواقع المعاصر, من خلال ايجاد أساس قانوني للمسؤولية الدولية يحقق نسبة أكبر من العدالة في المجتمع، فظهرت المسؤولية الموضوعية كمرحلة متطورة من مراحل المسؤولية الدولية في القانون الدولي العام.
بعد ظهور العديد من المخاطر الناتجة عن السلوكيات الطبيعية للدول كحوادث الطيران الجوي والكوارث البحرية نتيجة استخراج الطاقة والمعادن, والحوادث الناتجة عن استخدام الطاقة النووية. وقد اطلقت لجنة القانون الدولي تسمية المسؤولية الدولية عن النتائج الضارة الناجمة عن افعال لا يحضرها القانون الدولي, ولعل أكثر صورها شيوعا هي نظرية المخاطر.