Preferred Language
Articles
/
jols-1233
حق التعبير عن الرأي باستخدام وسيلتي الكتابة والنشر في الدستور الكويتي
...Show More Authors

لا يمكن تعريف "الحرية" على أنها فكرة مجردة، فالحرية لا يمكن تحديد قيمتها إلا بناء على ارتباطها بالسلوك العام والخاص، الفرديّ والمجتمعي، سواء كان ذلك ذا طبيعة اجتماعية أو سياسية. سنركّز في بحثنا على حرية الرأي الخاص بالكتابة والنشر في مختلف الطرق والوسائل المرتبطة بهذا الشأن.

وغالباً ما يتأثر المشرّع بفلسفة الأخلاق المشرّع يعتمد على الأخلاق في وضع قوانين المجتمع، وخاصة فيما يتعلق بحرية التعبير التي تعتبر أساسًا للمجتمعات الديمقراطية، وتحتاج إلى ضمانات قانونية وفعلية لممارستها بحرية، ومن خلال هذه الضمانات تصبح "حرية التعبير" وسيلة لرد الاستبداد ونوع من أنواع الرقابة على ما تفعله السلطات والحكومات، وبالتالي حرية التعبير تعدّ ضرورية لأيّ منظومة دولة وأعظم إنجاز تصل إليه المجتمعات المتقدمة والحكومات المحترمة.Top of Form

ومن أهم الحريات التي يمكن من خلالها صون حقوق الإنسان وتحقيق النظام الديمقراطي، إتاحة المساحة لـ "حرية الصحافة" باعتبارها سلطة رابعة في الدولة.

لذلك نص الدستور الكويتي ، والمواثيق الدولية على الحريات بشكل عام مثل (حرية الاعتقاد، حرية التعليم، حرية الرأي والبحث العلمي، حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات).

وغلى الرغم من تضمن الدستور الكويتي لحقوق الأفراد الاقتصادية والاجتماعية وحرية الرأي من خلال الكتابة والنشر، كواحدة من وسائل بناء وتفعيل النظام الديمقراطي. لكن الديمقراطية لا تقوم بغير سيادة الدستور كأساس لسيادة الأمة، ومن ثم فإنها لا تتطوّر وتتماسك من دون رقابة على دستورية القوانين، لذلك ظهرت الحاجة إلى الرقابة القضائية على دستورية القوانين. ومن هذا المنطلق ، تعدّ الديمقراطية حاجة قانونية عامة، واجتماعية خاصة في الوقت نفسه، لأنها تمس حريات الفرد بشكل مباشر وثمرة أفكار نقيّة وجهود شعبية واجتماعية وسياسية ضخمة.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF