إن المُهندِس المعماري وهو ينتج الأعمال المعمارية، يحتاج إلى من يوفر له الحماية المدنية، لكي يستطيع أن يُبدِع وينجز أعمالاً وظيفية وجمالية تتفاعل مع البيئة المكانية، ومن ثم يمكن أن نجد تصميمًا يحقق المتطلبات الفنية والإنسانية والجمالية. لذا يعتبر قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة الإماراتي رقم 38 لسنة 2021 هو الأجدر بتنظيم وحماية هذا الفن المعماري إضافة إلى أحكام قانون المعاملات المدنية الإماراتي رقم (5) لسنة 1985. فمتى ما وقع اعتداء على المُصنف المعماري كان من اللازم اللجوء لوسائل الحماية المدنية.
هدفت الدراسة إلى التعرّف على الحماية المدنية للمُصنف المعماري من حيث المكان والزمان، وآليات حماية المُصنفات المعمارية من الاعتداء، وكذلك التعرُّف على أركان وآثار دعوى المسؤولية المدنية عند وقوع أي اعتداء على حقوق المُهندِس المعماري.
خلصت الورقة البحثية إلى جملة من النتائج أبرزها: إن الحجز على المُصنّف المعماري ينصرف إلى الحق المالي، حيث لا يجوز الحجز على الحق المعنوي، وقد لاحظنا أن الطبيعة الخاصة للحجز على المباني تحول دون إمكانية توقيع الحجز عليها.
وانتهت إلى عدة توصيات منها: نوصي المشرع الإماراتي بتوفير الحماية للبناء المتضمن للمُصنف المعماري، وذلك محافظة على حقوق المُهندِس المعماري من الاعتداء، مع السماح للغير بمشاهدة المُصنفات المعمارية المتجسدة في المباني والتقاط الصور إذا كانت هذه الأبنية مقامة في أماكن عامة.