الاشاعة هي مزيج عجيب من الواقع والتخيلات من الصعوبة تحديد العناصر الواقعية وفصلها عن الجوانب الخيالية أو تكون خالية من أي حقيقة . وتلعب الاشاعة المالية دورا كبيراً في واقع المجتمع العراقي بل إن المواطن العراقي أكثر عرضة لما يشاع مما يعلن أو يبث أو ما يتناقله الناس فيما بينهم تلك هي حقيقة المجتمع العراقي .وتستهدف الاشاعة المالية خلق حالة من اختلال الاستقرار النقدي وانتشار القلق والخوف والتردد محاولة خلق حالة من الغموض على القرارات والتعليمات الخاصة بتنظيم النقد وحركة رؤوس الأموال داخل البلد مزعزعة الثقة في النقد الوطني بغية أضعافه وتكوين أنطباع غير حقيقي على قوة النقد الأجنبي مما يخلق حالة من عدم الاستقرار في سعره والمضاربة داخل الأسواق مما يخلل الوضع الاقتصادي الداخلي الذي ينعكس سلبا على واقع السياسة النقدية خاصة والسياسة الاقتصادية بعامة . أن الغرض من هذا البحث هو دراسة أثر الاشاعات المالية المضللة على النقد ومدى مساهمة هذه الاشاعات في احداث التغييرات في بنية المجتمع الاقتصادي وتكوين جرائم النقد ، والاشاعات المالية كثيرة وهدفها التخريبي خطير لانها تتعلق بالحاجات اليومية والضرورية للموطنين بعامة والمتعاملين في السوق المالي والنقدي بوجه خاص.