العقود عموماً يجب تنفيذها طبقا لما اشتملت عليه ، فيلتزم طرفيها بتنفيذ التزاماتهم بحسب ما قضى به مضمونها ، الا ان ظروفاً غير متوقعة قد تطرأ اثناء تنفيذ العقد تجعل هذا الاخير مرهقاً مؤثراً بذلك على التوازن العقدي الذي كان موجوداً لحظة ابرام العقد ، التشريعات عموماً تضع معالجات في صلب قوانينها المدنية لهذا الارهاق و ما ينجم عنه من اختلال في التوازن الاقتصادي ، هذا الامر لا تختلف فيه القوانين ، الا ان الاختلاف يكمن في ذات المعالجات و سبل استعادة التوازن الاقتصادي سواء بالتعديل او الانهاء ، جاءت المادة 1195 من القانون المدني الفرنسي المعدل مكرسة حكماً للظروف الطارئة غير المتوقعة و ما ينجم عنها من ارهاق يلحق باحد طرفي العقد ، بعيداً عن الحلول الجزئية التي وضعتها محكمة النقض الفرنسية في احكامها المتفرقة و واضعاً حدا لتردد الفقه بشأن تاثير الظروف الطارئة و نهاية لعزلة القانون الفرنسي عن محيطه فيما يتعلق بتكريس نظرية للارهاق.