الاكتفاء بسياسة التجريم والعقاب في المواجهة القانونية للمخدرات تعد مواجهة غير كافية, فمن المفترض ان تكون هناك سياسة تشريعية متعددة الابعاد, ويكون للقانون المدني دوراً فاعلاً ومؤثراً الى جانب المنظومة القانونية التي تواجه الاضرار الناجمة عن المخدرات, من خلال قواعد المسؤولية التقصيرية لإصلاح تلك الاضرار, ليكون هناك ردع مدني الى جانب الردع الجنائي. لقدرة القانون المدني على تحديد نطاق هؤلاء الضحايا من خلال وضع الأساس القانوني لتعويضهم استناداً إلى قواعد المسؤولية التقصيرية, فتقرير الحق بالتعويض المدني لضحايا المخدرات يحتاج الى اساس قانوني منطقي يسهل على المتضرر اثباته امام القضاء المدني لتكون المسؤولية التقصيرية وسيلة قانونية اخرى تفرض جزائها المالي لمكافحة هذا الفعل الضار (الاتجار غير المشروع بالمخدرات) وانصاف الضحايا المتضررين من المخدرات.