يعد عبدالله سليمان (گوران) «نيما الشعر الكردي»، إذ أسهم من خلال تجديده القالب، والمفردات في تشكيل الرؤى الفلسفية، والاجتماعية، والسياسية لشعبه، ودعا أبناء لغته إلى مواكبته، كما كان لشعراء بارزين آخرين مثل عبدالله پشيو، شيركو بێكس، فرهاد پيربال، هاشم سراج، وجلال ملكشاه دورٌ مؤثر في تغيّر شكل ولغة الشعر، وفي النضال من أجل حقوق الشعب الكردي، والتفاعل مع تطلعات العالم الثقافية. يهدف هذا البحث إلى دراسة مسار تطوّر الأسلوب في الشعر الكردي الحديث بالاعتماد على قصائد عبدالله گوران، عبدالله پشيو، وشيركو بێكس. ويُعدّ هذا البحث نظرياً من حيث الهدف، ووصفياً–تحليلياً من حيث المنهج. تمّ جمع المعلومات بالاعتماد على المصادر المكتبية، واستعمال أسلوب التدوين من الكتب والمقالات وغيرها، ويقدّم هذا البحث أبرز وجوه الشعر الكردي في القرن الأخير في إيران، العراق، سوريا، وتركيا، ويسعى إلى تحليل التحولات الشكلية، والموضوعية في نتاج الشعراء الأكراد، وأضهرت النتائج أن الشعر الكردي خلال هذه المدة، قد تأثر بالمجدّدين الفرس، واتّجه نحو الأساليب النيمائية، والبيضاء، والكتابية، وعبر تحولات لغوية وأدبية جديدة، عكس آمال وآلام الشعب الكردي.