تتناول هذه الدراسة العلاقة المعقدة بين الذاكرة والنسيان في رواية جناح لا يُنسى للكاتب أكيرا ميزوباياشي، متمحورة حول تأثير هذين العاملين في البناء السردي وتشكيل هوية الشخصيات، ومستندة إلى النظريات النفسية والأدبية، ولا سيما أطروحات فرويد وريكور وهالبواخ وتودوروف، ويوضح البحث كيف تلعب الذاكرة دوراً في إعادة بناء الذات، في حين يُنظر إلى النسيان كآلية دفاع نفسي وأداة سردية في آن واحد، وتعتمد الرواية بنية سردية مجزأة تعكس تمزق الشخصيات العاطفي والنفسي، حيث تتداخل الفجوات الزمنية والذكريات المفاجئة والصمت لتشكّل بنية النص. كما يقارن البحث بين معالجة الرواية للذاكرة ونماذج أدبية معاصرة أخرى، مؤكّدًا أن النسيان ليس غياباً بسيطاً للذاكرة بل عملية ضرورية للبقاء النفسي وإعادة التشكيل الداخلي، ومن خلال ثنائية التذكّر والمحو، تكشف الرواية عن شخصيات مكسورة الهوية، تبحث عن ذاتها عبر الألم والحنين، وفي النهاية تُظهر الرواية كيف تتحوّل الذاكرة إلى مساحة للسرد والشفاء، بينما يكون النسيان أحياناً خلاصاً لا غنى عنه.