تبحث هذه الدراسة الاستكشافية متعددة الأساليب فيما إذا كان الذكاء الاصطناعي والترجمة الآلية يحلان محل المترجمين البشريين أم أنهما بمثابة أدوات إنتاجية ضمن سير العمل المهني. واستنادًا إلى مراجعة أدبية، ومهمة ترجمة مقارنة، واستطلاع رأي شمل تسعة وأربعون مترجماً محترفاً في جميع أنحاء العراق، والشتات العراقي في أوروبا، والشرق الأوسط، وجدت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يتفوق في السرعة والتكلفة، ولكنه ما يزال دون المستوى في السياق، والأسلوبية، والفروق الثقافية. يفضل معظم المشاركين (88%) استعمال الترجمة الآلية للمسودات الأولية، يتبعه التحرير البشري لاحقا ، مما يشير إلى دور تعاوني للذكاء الاصطناعي بدلًا من دوره الاستبدالي، ويؤكد هذا العنصر المقارن، المتمثل في ترجمة نص إنجليزي واحد من خمسمائة كلمة إلى اللغة الكردية عبر خدمة ترجمة جوجل ومترجم محترف هذه التصورات، فبينما أنتجت الترجمة الآلية مخرجات سلسة إلا أنها فشلت في مراعاة اللهجات والتعبيرات المرتبطة بالثقافة، ونظرًا لصغر حجم العينة وضيق نطاق النصوص المقارنة، ينبغي تفسير النتائج بحذر والنظر إليها على أنها تُولّد فرضيات، فضلا عن ذلك، تُحلل الدراسة مقتطفًا مُترجمًا من خطاب تنصيب باراك أوباما لتوضيح حدود الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الأسلوب البلاغي، والفروقات الاصطلاحية، والتكيف الثقافي إجمالًا، وتدعم النتائج عد الذكاء الاصطناعي تقنيةً مُساعدةً تُعزز الخبرة البشرية في الترجمة بدلًا من أن تُستبدل بها.