لأقوال الفقهاء مكانة كبيرة في التشريع الإسلامي لما تمثله من اجتهاد معتبر ما دامت تلكم الأقوال مبنية على أدلة معتبرة يصح الاعتماد عليها في استنباط الاحكام الشرعية، وقد يحدث أن يتغير اجتهاد الفقيه فيفتي في مسألة بقول جديد مخالف لقوله السابق، وهنا يتبادر تساؤل عن مدى صحة العمل بالقول القديم ما دام اجتهاده قد تغير، ويأتي موضوع بحثي هذا دراسة وتحقيقاً لهذه الرسالة العلمية (العمل بقول الشافعي القديم) وهي من تأليف الشيخ الدمياطي الشافعي عسى أن تكون لبنة في صرح الدراسات المتعلقة بالاجتهاد الشرعي، وان تسهم في بيان ما تمتاز به الشريعة الاسلامية من ثراء في نتاجها الفقهي ومرونة في الأخذ بالآراء الفقهية التي تحقق المصلحة وتسهم في رفع الحرج عن الناس.