لا يخفى على أحد ما لتزييف العلم من خطورة في مجال البحث العلمي، ولا سيما أن العلم عبارة عن عملية تراكمية، يؤسس فيها اللاحق على السابق، لذلك سعيتُ في هذا البحث إلى كشف الأسباب الحقيقية وراء هذا التزييف، في المطلب الأول منه، وإلى تتبع بعض وقائع التزييف والخداع والتزوير في البحوث العلمية والمختبرات، وبعض الأوراق البحثية التي نشرت واعتمدت لسنوات طويلة، ليتبين بعد ذلك زيفها ومغالطاتها للحقيقة، وذلك في المطلب الثاني منه، ثم عرّجت على الدوافع التي ما زالت تدفع الكثير من الباحثين وقسم من العلماء للإصرار على التزوير وقلب الحقائق لتحقيق غايات مادية أو سياسية أو غيرها من الدوافع، وقد عضدت ورقتي هذه ببعض الرسومات التوضيحية والصور التي استقيتها من مراجع البحث، يهدف البحث إلى كشف الحقيقة والحث على مواصلة البحث والتقصي للوصول إليها وعدم الاكتفاء بتقريرها والوقوف عندها.