Preferred Language
Articles
/
jcois-2623
يُكتبُ حديثُه ولا يُحتجُّ به "دراسةٌ نظريّةٌ"
...Show More Authors

يهدف البحث إلى بيان حقيقة مصطلح يُكتب حديثه ولا يُحتج به عند أئمة الجرح والتعديل، وتوضيح منزلته بين مراتب الرواة، مع إبراز علله وأوجه الافادة منه في الشواهد والمتابعات من دون الاعتماد عليه استقلالًا. إذ يشير مصطلح يُكتب حديثه ولا يُحتج أن الراوي في منزلة وسطى بين القبول والرد. ويأتي هذا الوصف في المرتبة الثانية بعد الثقات العدول، إذ يعد أدنى مراتب التعديل وأعلى من الضعف المطلق، وقد وضع الأئمة هذا الحكم لأسباب متعددة، منها ضعف الراوي واضطرابه، أو الجهالة به لقلة مروياته أو كثرة ألقابه وأسمائه، أو سوء الحفظ، أو كثرة غلطه أو خفة ضبطه، فتُكتب روايته للاستشهاد إذا وافق غيره، لكنها لا تُقبل منفردة ولا يُبنى عليها حكم شرعي أو أصل عقدي؛ مما يعني أن الراوي صادق في نفسه لكن ضعفه في الضبط منعه من الاعتماد على روايته استقلالًا، ومع ذلك لا يُهدر حديثه بل يُدوَّن للاعتبار والمتابعة إذا وجد ما يعضدها. وقد أطلق الأئمة هذا الحكم على عدد من الرواة مثل حجاج بن أرطاة، وسالم بن أبي حفصة، وشبابة بن سوار، وفرج بن فضالة، وقزعة بن سويد، وحكيم بن سيف الرقي، وأحمد بن هاشم الرملي، وفضيل بن مرزوق، وكلهم وُصفوا بالصدق مع ضعف في الضبط. وبذلك يظهر أن هذا المصطلح يعكس حرص الأئمة على التثبت من حال الرواة والتفريق بين مراتبهم؛ مما يؤكد دقة منهجهم في حفظ السنة من الكذب والتحريف.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF