تأتي فكرة البحث: في أنه يتناول أسلوبًا أدبيًّا استعمله النقاد في أحكامهم النظرية على الرواة، بذكرهم الأمثال جرحًا وتعديلًا، وهو من أساليبهم التي جاءت على وجه الندرة، لأغراض شتى، كالتفنن في اللفظ، وتكمن أهمية البحث في الوقوف على طرائق الأئمة النقاد في تعديل وتجريح الرواة، وحصر الأمثال المضروبة للتعديل والتجريح، في كتاب أحوال الرجال للجوزجاني، بهدف زيادة ألفاظ لمراتب التعديل والتجريح، وتتمثل إشكالية البحث في التعرف على الأمثلة التي الجوزجاني والجرح والتعديل، ومراتب هذه الأمثلة، ووجه العلاقة بين المثال وحال الراوي، ويهدف البحث إلى حصر الأمثلة التي استعملها الجوزجاني في التعديل والتجريح، وبيان وجه العلاقة بين المثال وحال الراوي، وإلحاق الأمثال بمراتب الجرح عند ابن أبي حاتم والسخاوي، وخصَّت الدراسة أقوال أبي أسحاق الجوزجاني؛ كونه مِن أكثر مَن استخدم هذا الأسلوب في الباب، وجاءت الدراسة شارحة هذه الأمثال من كتب الأدب، ومبينة مراد الجوزجاني من المثل، ودراسة حال الرواة ممن حُكم عليهم بهذه الأمثال، وعلاقتها بالجرح والتعديل، وما يضيفه البحث هو إبراز يد المحدثين في هذا الباب من العربية، وتنزيل كل مثل من الأمثال على مراتب الجرح والتعديل بما يناسبها. وقد سلكت فيها منهجَيْ الاستقراء للجمع، والتحليل للدراسة. ومن أبرز النتائج: تفنن النقاد في حكمهم على الرواة، ومنها استخدامهم ضرب الأمثال، واستخدم الجوزجاني ألفاظًا لم يسبق إليها تنزيل هذه الأمثال على مراتب الجرح والتعديل، وموافقة أحكام الجوزجاني للنقاد جرحًا وتعديلًا فيما ذكر من رواة؛ لذا يرى الباحث ضرورة اعتناء المتخصصين بدراسة أحكام النقاد النظرية؛ للوقوف على براعتهم، وسلامة منهجهم، وتحليل بعض الألفاظ التي لم يسبق الجوزجاني إليها، ومقارنتها بأحكام النقاد.