يدور بحث "دور القرآنِ الكريمِ في علاجِ الأذى اجتماعيًّا"، حول تحديد مفهوم الأذى الاجتماعي في اللغة والاصطلاح، والأسباب المؤدية إليه، وطرائق علاجه في القرآن الكريم. ولأهمية هذا البحث في وقتنا المعاصر. قسمته على ثلاثة مطالب، الأول منها بين مصطلح الأذى الاجتماعي باعتبار الإفراد والتركيب. والثاني: جعلته للحديث عن الأسباب المؤدية إلى الأذى الاجتماعي عبر استنباط تلك الأسباب من كتاب الله تعالى. والثالث: بحثت فيه عن طرائق علاج الأذى الاجتماعي من منظور قرآني، والآثار الإيجابية المترتبة على تفعيل تلك الطرائق والوسائل. واتبعت في سبيل ذلك المنهج الاستقرائي التحليلي الاستنباطي عبر استقراء آيات الذكر الحكيم التي تتحدث عن أسباب الأذى الاجتماعي وطرائق علاجه، وتحليل تلك الآيات عبر الافادة من كلام الأئمة والمفسرين، واستنباط وسائل العلاج وآثاره الإيجابية على الفرد والمجتمع. ونتج عن ذلك أن كل ما يؤدي إلى تفكك المجتمع، ويسبب ضررًا للآخرين سواء بالقول أم الفعل، يعد أذى اجتماعيًا، قدم القرآن الكريم له منهجًا شاملاً لعلاجه، يرتكز على قيم ومبادئ سامية، ووضعَ حلولًا عملية لمعالجته تهدف إلى بناء مجتمع متماسك يسوده العدل والمساواة والرحمة، ويحقق السعادة والرخاء للجميع.