لم يتطرق علماء الدين إلى دراسة فلسفة الدين فحسب. بل عنوا بتاريخ الأديان أيضًا. وكان لابد منهم ان يدرسوا ذلك لأن بلاد المسلمين بعد الفتح العربي كان يسكنها اقوام وشعوب تدين بأديان مختلفة وتنتسب إلى مذاهب متفرقة. فأن ظاهرة دراسة (الأديان) قد اجتذبت الكثير من العلماء والمفكرين سواء من ناحية تاريخها أو فلسفتها او علاقة العقائد فيما بينها. إذا عدنا لتناول العقيدة الدينية وبيان نشأتها. فمن المفروض استنتاج أن عقيدة التوحيد هي الأصل. ثم طرأ عليها (الشرك) على هذه الأديان. فقد كانوا يؤمنون بعناصر الطبيعة وهي عبارة عن آلهة الخير والشر فالأعمال الخير مثل المطر والأمان تأتي من إله الخير والدمار والموت تأتي من إله الشر وهناك من يدافع عن الوثنية يزعم أنها تعبر في مرحلة ما عن حاجة البشر الفطرية. ثم تتعداها إذا ما نضجت البشرية وبلغت سن الرشد. فحينئذ يستغنى الإنسان عن الوثنية. فتصبح التماثيل علامات ورموز. وقد بدأ الشعوب تتعرف على تقاليد وعقائد هذه الديانات من خلال الاختلاط بين الشعوب وانجذبوا إليها. وهذا يعود الى البيئة التي يعيشها الإنسان.