إن عملية التخاطب بين سائل ومجيب تثمر في انتاج خطابات متلاقحة الأنساق المعرفية، عبر تشكيل الإجابة ورفدها بتقانات جمالية واقناعية، وانماز الخطاب العلوي بجمال التشكيل البلاغي وعمق الفكرة والمنطق؛ فولدت إجابات الإمام ( ) من نسيج بلاغته وخزانته المعرفية، وتمكن عقليته الفذّة من الإجابة عن الإسئلة الموجّهة إليه ( ) عن طريق الولوج إلى أذهان المخاطبين والسائلين بحسب مقاماتهم، فتنوعت الأساليب والتراكيب البلاغية للخطابات؛ تحقيقاً للتوازن المنطقي بالتأثير الجمالي والبعد المعرفي.