تأتي أهمية هذا البحث وفقًا لما جاءت به الكناية التصورية واحدة من بين الخاصيات القاعدية للإدراك البشري ذلك أن التصورات الكنائيّة مثلها -في ذلك- مثل التصورات الاستعارية لا تبني اللغة فحسب، ولكنها تبني -بالدرجة الأولى- الأفكار والمواقف والأفعال تنبني على القفز نحو الاستنتاجات، ولهذا فهي تربط بين الإدراك والتأويل، وأبحاث علم اللغة الإدراكي المتعلقة بالمقولة المشتركة مع أعمال لايكوف قدمت مفاهيم انثروبولوجية وعرفانية تبحث في الثوابت العرفانية التي لها شكل الكونية. فمفهوم المنوال الكنائي العرفاني المؤمثل يعتمد على مفهوم الصورة الذهنية وعلى الدلالة الإحالية، لتبرز العلاقة بين الإدراك واللغة في إطار الواقعية التجريبية، وهي المنطلق الأساس في النظرية العرفانية. وتظهر مشكلة البحث من عدِّ المفاهيم التصويرية في النسق القرآني إطارات ذهنية تنماز بخاصيتي الشمول والإحاطة، تربط آليات الاشتغال الذهني وقواعد الاستمداد