إن الأصل في الحقوق المالية الوفاء، ولو حصل التخاصم كان لجوء صاحب الحق للقضاء برفع دعوى حق معتبر لفض النزاع وإجبار من عليه الحق بأدائه. وذلك لن يتم لصاحب الحق إلا بتوافر شروط لازمة في مجلس القضاء بالإضافة إلى البينة وتواجد الشهود، فإذا لم يتوافر لصاحب الحق ذلك والمدين منكر لحقه أو مماطل في أدائه بغير حق، أو ممتنع عن الأداء، هنا يلجأ صاحب الحق للحصول على حقه واستيفائه بنفسه فيظفر به. يأخذه من غير قضاء بحسبه. حيث إن التشريع الإسلامي قد كفل لبني آدم حقوقهم فحفظ لهم أموالهم عندما وضع لهم الأحكام التي تيسر لهم الوصول إليها بحسب كل منها على تفصيل بين الفقهاء بما لا يضيع حقوقهم. والظفر بالحق قاعدة فقهية معتبرة فيها حفظ للحقوق تندرج تحتها كثير من أحكام المعاملات المالية المعاصرة المتداولة في البنوك المصرفية ومنها بيع المرابحة للآمر بالشراء والتي فيها نوع مداينة بين العميل والبنوك المصرفية، وقد يتعثر تحصيلها من العميل لأي ظرف من الظروف الطارئة، مما يحق للبنوك المصرفية كدائن بالظفر بحقها من الديون وفقاً لما تم تقريره في القاعدة.