فكرة البحث إظهار اعتقاد الإمام الكرجي القصاب في باب الصفات، وتكمن أهمية البحث في أن القصاب إمام مجتهد في مرحلة زمنية متقدمة وهي: القرن الرابع الهجري، وقد تميز بعلو كعبه ودقة استنباطاته في مجال الرد على المنحرفين عقديًّا، بالإضافة إلى أهمية باب الصفات الذي كثر فيه الخلاف. ومشكلة البحث: أنه على الرغم من إمامة القصاب وتميز تفسيره (نكت القرآن) الذي ملأه بالرد على المنحرفين عقديًّا، فإنه لم يُبحث في تفسيره لإظهار اعتقاده في هذا الباب، فيهدف البحث إلى الكشف عن اعتقاد القصاب في باب الصفات من خلال تفسيره. ومنهج البحث الذي اعتمده الباحث هو المنهج الاستقرائي والتحليلي للكشف عن اعتقاده في باب الصفات. وقد توصل الباحث لعدة نتائج، منها: أنه يقرر قاعدتي: القدر المشترك، وأن القول في الصفات كالقول في الذات، ويثبت الصفات الذاتية والخبرية مع تأويله لصفة الساق بالنور، ويثبت أيضًا الصفات الفعلية والاختيارية، ويرى أن صفة الكلام على الحقيقة لا المجاز، وأن القرآن منزّل غير مخلوق بجميع جهاته حيث تصرّف، ولكنه تجاوز إلى القول: إن ألفاظنا بالقرآن غير مخلوقة. والقصاب لا يرى بالمجاز فيما يتعلق بباب الأسماء والصفات، ولكنه يقول به في القرآن فيما عداه. ويوصي الباحث: بالاهتمام بقضايا القَدَر والرد على القدرية في تفسيره.