Preferred Language
Articles
/
jcois-2449
التّرضي عن غيرِ الصَّحابةِ وأثرُه في الفقهِ الإسلاميِّ
...Show More Authors

إن مسألة الترضي، أو الترحم عن غير الصحابة رضي الله تعالى عنهم، حدث فيها كلام كثير، وعلى وجه الخصوص في الأوساط العلمية، واشتهر القول: بأن الترضي للصحابة، والترحم لمن سواهم، وظن كثير من الناس: أن هذا الحكم من المُسَلَّمات، مع أن الخلاف في الأفضلية موجود بين الفقهاء، قديماً، وحديثاً، وأن الكل دعاء. من هنا بدأت فكرة الكتابة في هذا الموضوع، وحتى لا نذهب بعيداً، فإنني سأقوم بذكر أقوال الفقهاء في هذه المسألة مع أدلتهم، وما هو الأصح عندهم، وهل هذا موافق لما عليه كثير من أهل التخصص اليوم؟ مع ذكر بعض المسائل التي تتعلق بذلك، أو تكون لها صلة من وجه قريب، مع ملاحظة: أن بعض العلماء نصوا على الأفضل في هذه المسألة، لكن عدداً من العلماء لم ينصوا على ذلك، ولعل السبب في ذلك: أنهم يرون أن الكل جائز، والله تعالى أعلم، مما حداني على استقراء مجموعة من أقوالهم التي فيها ذكر غير الصحابة (رضي الله تعالى عنهم) من التابعين، وغيرهم، لمعرفة طريقتهم في استخدام هذين اللفظين، وبالتالي الوصول إلى رأيهم الذي لم يصرحوا فيه، كما يلاحظ، أيضاً: أن في داخل المذهب الواحد، قد يختلف علماؤه في استخدام هذين اللفظين، والله تعالى اعلم. وهذه المسألة هي من المسائل المستحبة لا الواجبة، التي حصل فيها خلاف كغيرها من المسائل، وهذا الخلاف لا يؤثر تأثيراً كبيراً في الواقع، إذ الترضي، أو الترحم، إنما هو دعاء مستحب، والخلاف دائر بين هذين اللفظين، في الأفضل منهما، ولم أعثر على قول يقول بالوجوب، والله تعالى أعلم، لذا، فعلى المختصين عدم التعصب في هذه المسألة وإلزام الناس بأحد هذين اللفظين، بل يترك الأمر هكذا، لرأي الشخص ذاته.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF