يدخل المصطلح في كلِّ مستويات اللغة العربية؛ فلا يمكن دراسة ظواهرها ومظاهرها الدلالية وأصولها بمنعزلٍ عن دراسة المصطلح. وقد أسهم في تنمية اللغة العربية وإثرائها. انتبه مجمع اللغة العربية بالقاهرة إلى دراسة المصطلح منذ بداية ثلاثينيات القرن الماضي؛ بل يعدُّ المصطلح أحد أسباب نشأة المجمع. يساعد على عملية التواصل الاجتماعي بين الباث والمتلقي، إذ اعتنى المجمع بدراسة المصطلح عن طريق وضع آليات خاصة للرصد، والقياس، والإقرار، وبيان دلالاته؛ إذ رفد الكثير من الدراسات اللغوية والمعجمية بالمصطلحات (العلمية واللغوية والأدبية والفلسفية،...) التي أقرها في محاضر جلساته ودوراته المجمعية المختلفة. تهدف الدراسة الوقوف على معالم المصطلح اللُّغَوي وسماته ودلالاته وبيان موقف مجمع القاهرة اللُّغَوي منه، وبعد ذلك استقر عنوان بحثي على (معالم المصطلح اللُّغَوي وسماته في دائرة مجمع اللغة العربية بالقاهرة (دراسة دلالية معجمية)). إذ بدأت بالحديث عن أهداف نشأة المجمع وأغراضه، وكذلك عنايته في رصد الألفاظ والأساليب والتراكيب اللغوية، وتحدثت أيضًا عن الألفاظ المحدثة التي لها صلة بالقديم؛ التي ليست لها صلة به، ثم انتقلت بعد ذلك بالحديث عن طرائق الرصد اللغوي عند المجمع؛ وبيان دور المجمع في معالجة المصطلح ووضعه، وقد وقفت بعد ذلك على طائفة من المصطلحات الحديثة (البسيطة والمركبة) في دائرة المجمع، وتحدثت بعد ذلك عن اسهامات المصطلح في تكوين معجمات المجمع اللُّغَوية، ثم انتقلت بعد ذلك للحديث عن أهم مظاهر التطور الدلالي في المصطلحات اللغوية التي أقرها المجمع في دوراته المختلفة. وبعد ذلك اختتمت دراستي بذكر أهم النتائج العلمية التي توصل إليها البحث.