Preferred Language
Articles
/
jcois-2340
توظيف التركيب الفعلي للفاصلة القرآنية جزء (عمّ) المبارك إنموذجاً
...Show More Authors

 النصُّ القرآني عربيٌّ فصيحٌ معجزٌ في بيانه وأسلوبه، ومما زاد في سموه فواصله القرآنية. فإنَّ القرآن المجيد بلغَ من ترابط ألفاظه، وتماسك كلماته وجمله، وتأتلف الفواصل مع ما يدلُّ عليه الكلام، ولها علاقة مع ما قبلها، وهذا الائتلاف منه ما يظهر، ومنه ما يستخرج بالتأمل اللبيب، والفواصل القرآنية مظهر من مظاهر إعجاز القرآن الكريم، وأثر من آثار نظمه ووصفه؛ فهي مرتبطة بسياق الكلام ارتباطاً محكماً، بل هي مفصحة عن معانٍ بليغة مرادة يفتقر السياق إليها ويتطلبها، والتركيب ما هو إلا إحدى وسائل إنتاج الدلالة، والتراكيب الفعلية، كمادة لغوية ركن أساسي في بناء الجملة العربية عموماً، والآية القرآنية خصوصاً، ويرجع ذلك إلى حمولتها الزمنية من جهة، وإلى تعدد أبنيتها ومعانيها من جهة ثانية، لتمثل بذلك أسلوباً بلاغياً له قيمته في البناء النصي في الخطاب القرآني. إنَّ لصيغة الفعل الواقعة فاصلة قرآنية في النص القرآني مهام متعددة غير إفادة الزمن وتحديده؛ فقد يراد بالتركيب الفعلي التوكيد أو تقريب الصورة، وغيرها، ويبقى السياق هو المسرح الحقيقي الواسع لفهم الزمن .

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF