يتناول هذا البحث مقارنة تحليلية بين المرافقة الموسيقية للأغنية العراقية في عقد الثمانينات والتسعينات، من خلال تحليل نموذجين يمثلان كل عقد حيث تم التركيز على ثلاثة عناصر: الإيقاع واللحن والهارموني، بهدف الكشف عن الفروقات في البناء الموسيقي والأدوات والأساليب المستخدمة.أظهرت النتائج تطوراً ملحوظاً في التسعينات من حيث تعدد الخطوط او الطبقات الإيقاعية، وتنوع الآلات، واستخدام الأجهزة الالكترونية مثل جهاز الأرغن بما يحويه من أصوات متعددة، وجهاز الايقاعات، فضلاً عن توظيف تقنيات التسجيل الحديثة مثل السيكونسر. كما برز الاهتمام بالهارموني وتوظيف الأكوردات ووظائفها الموسيقية، في مقابل بساطة النسيج الموسيقي في الثمانينات واعتماده على للآلات الواقعية التقليدي والأساليب المعتادة في تنفيذ المرافقة الموسيقية.تعكس هذه الفروقات أثر التحولات التكنولوجية والثقافية على أساليب التوزيع الموسيقي للأغنية وللمرافقة الموسيقية بشكل خاص، وتُبرز المسار الذي سلكته الأغنية العراقية نحو الحداثة والاندماج مع معطيات الموسيقى العالمية المعاصرة.