يتناول هذا البحث إدراك الإنسان لارتباطه الفطري بالبيئة المادية وعناصرها الطوبوغرافية، حيث باتت الطوبوغرافيا تؤدي دوراً محورياً في تشكيل الفضاءات الداخلية، لا سيما في ظل التحولات البيئية الراهنة والتحديات المتزايدة المرتبطة بالاستدامة. ومن هنا، أصبح من الضروري دمج العناصر الطوبوغرافية في التصميم الداخلي، من النواحي الشكلية والوظيفية، بأساليب تحقق توازناً بين الجمال، الوظيفة، والاستدامة. لذا طُرحت مشكلة البحث عبر التساؤل: كيف يسهم دمج العناصر الطوبوغرافية في التصميم الداخلي في تعزيز الأداء الجمالي والبيئي للفضاءات الداخلية، في ظل توجهات التصميم المستدام؟. وهدف البحث الى: الكشف عن الكيفية التي تُجسد بها عناصر الطوبوغرافيا في التصميم الداخلي، من حيث الجوانب الوظيفية والجمالية، وتحليل مدى إسهامها في تحقيق الاستدامة. كما تضمن الاطار النظري مبحثين تناول المبحث الاول: البعد المفاهيمي للطوبوغرافيا وعلاقته بالاستدامة. والمبحث الثاني: التمثلات الطوبوغرافية في التصميم الداخلي المستدام، ثم توصل البحث الى مؤشرات تم الاستناد عليها في اعداد استمارة التحليل، وقد اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي للوصول الى مجموعة من النتائج والاستنتاجات منها: تشكل الطوبوغرافيا عنصراً تصميمياً فعالاً يتجاوز البُعد الشكلي إلى أداء وظيفي وبيئي، إذ يمكن لتوظيفها الواعي أن يحقق اندماجاً مكانياً يربط بين التصميم والموقع، ويوفر حلولاً مناخية تقلل من استهلاك الطاقة، شرط أن يُعتمد على فهم عميق لطبيعة الأرض وليس توظيفاً رمزياً سطحياً.