عني هذا البحث بدراسة (سلطة الهابيتوس وما تحويه من تاثيرات في الفن العلائقي المعاصر ) وهو يقع في أربع فصول , خصص (الفصل الأول) لبيان مشكلة البحث , والأهمية والحاجة إليه , والهدف والحدود الزمانية والمكانية , فضلاً عن تحديد مصطلحات عنوان البحث , حيث سلطت مشكلة البحث الضوء على أهمية الهابيتوس بأعتباره ليس مجرد مجموعة من السلوكيات الفرديّة، بل يعكس البنى الاجتماعية الكبيرة والعلاقات السلطوية لدى البشر, ويلعب دوراً حاسماً في تكرار الاختلافات الاجتماعية والحفاظ على بنيتها , وكما هو معلوم ان الجمهور التفاعلي او التشاركي هو عبارة عن مجموعات تؤثر ببعضها، نتيجة للتأثير الاجتماعي الجماعي وهو الذي يؤسس على فكرة الفن العلائقي , على أن الناس يتأثرون بأغلبية المجموعة للانخراط في سلوكيات معينة، قد تكون غير نمطية بالنسبة لهم الا انهم يتأثرون بكونهم جزءًا من مجموعة , لتؤدي مشكلة البحث إلى طرح التساؤل :( هل ان سلطة الهابيتوس تحقق شرط التشارك الاجتماعي للمتلقين داخل بنية العمل الفني العلائقي ؟), وقد ضم (الفصل الثاني) لهذا البحث الإطار النظري ، مبحثين و هما : المبحث الأول : الذي جاء بعنوان ( مفهوم الهايبيتوس و تأثيره في فكرة التعالق ), ليأتي المبحث الثاني مكملاً وكان عنوانه ( الفن العلائقي -نظرية الجماليات العلائقية المعاصرة) , إما (الفصل الثالث) فقد خصص لإجراءات البحث الذي أحتوى على مجتمع البحث وانتقت الباحثة عينة بحثها من مجموع المجتمع ككل بواقع (ثلاثة عينات) بشكل قصدي تم تحليلها ومقارنتها بناءً على ما توصلت الية من جملة مؤشرات الأطار النظري, في حين خصص (الفصل الرابع) لما افرزه البحث من نتائج واستنتاجات كان من اهم تلك الاستنتاجات ما يلي:
- يتطلب الفن العلائقي من الفنان ألا يكون حاضرًا، أو أن يكون قادرًا بطريقة ما على التراجع بدرجة كافية ليصبح متساويًا مع المشاركين.
- هناك درجات مختلفة من المشاركة العلائقية بدءًا من التلاعب الفكري إلى الاستشارة الرمزية.
- أن العمل الفني العلائقي هو في الحقيقة تفاعلات التي تخرج من الجمهور مع الموقف.