ظهر مفهوم المقاومة في العديد من الممارسات الفكرية والفنية في الفضاءات العمومية بهدف إيقاظ وعي العامة وحثهم على اتخاذ مواقف مناهضة للعديد من المسائل الانسانية، ومن بينها ظاهرة الأطفال اللاجئين الناتجة عن حروب الابادة. لتشكل مثل هذه القضايا الانسانية هاجسا ثوريا تجسد في العديد من الممارسات الفنية والتعبيرية بمختلف أساليبها، من أجل إظهار حرية الإبداع الفردي وتفاعله الجماعي في الفضاء العمومي. وتعتبر الدمية العملاقة أمل أحد هذه المشاريع التي نقلت لنا المعاناة التي يعيشها اللاجئون عبر العالم وخصوصا الأطفال الذين تضطرهم الحروب والنزاعات إلى ترك أوطانهم والضياع عن أهلهم. هذه الدمية شكلت حافزا نضاليا ووسيلة احتجاجية تخترق البصر نحو مناطق التفكير العمومي المشترك، حيث حولت رحلة بحثها في الشوارع الى مجال لاستقطاب المتلقي وجعله في مواجهة مباشرة مع مثل هذه القضايا.