يعُد هذا البحث قراءة جديدة في الثنائيات الضدية على نحو عام ، والمجال الفني على نحو خاص ، لذا جرى الغور والتنقيب عن المفهوم في الجذور- أي الارهاصات الاولى ، لأن الثنائيات الضدية في الحقل الفني تبقى بحاجة الى تأسيسات مفاهيمية لا سيما أنّ هنالك شحة ملحوظة في هذا الحقل ، بل اجزم القول أنها شبه معدومة مما اعطى لي انطباعاً وحافزاً بضرورة الخوض والتنقيب لعلي اقدم اسهاماً في معونة المهتمين في الحقل الفني في تعقب واقتفاء ورصد هذا المفهوم ، لذا تضمن البحث اربع فصول ، خُصص الفصل الاول لبيان مشكلة البحث والتي تمخضت عن التساؤلات الاتية : كيف وظف الفنان التركي الثنائيات الضدية في نصوصه البصرية ؟ وما هي الثنائيات الضدية ؟ وما هي آلياتها ومبادئهُا ؟ وهل كان للتقنية الرقمية دور في اثراء الفنان المعاصر ؟ اما الفصل الثاني فتضمن مبحثين تناول المبحث الاول - الثنائيات الضدية بين المفهوم والدلالة ، اما المبحث الثاني فتضمن - الفن الرقمي قراءة تاريخية ، أما الفصل الثالث فقد تضمن اجراءات البحث ، إذ تم فيه تحديد اطار مجتمع البحث ، واختيار نماذج العينة البالغة (4) اربع نماذج فنية للفنان أوغور جالينكوس ، وتم استعراض المعالجات الخاصة بإدارة البحث وتحليل نماذج العينة ، فيما عني الفصل الرابع بنتائج البحث ومناقشتها والاستنتاجات