خلصت الدراسة إلى أن تصميم الإعلان يشكّل حجر الأساس في بناء العلامة التجارية المرئية والصورة الذهنية للمؤسسة، إذ يمثل أداة استراتيجية لا غنى عنها في تعزيز حضور المؤسسة داخل السوق. وقد أظهرت النتائج أن النجاح في بناء علامة تجارية مرئية قوية يتطلب تخطيطًا ذكيًا ومتكاملًا للنشاط الإعلاني، بدءًا من تصميم الشعار وصولاً إلى تفاصيل الحملة الإعلانية، بما يضمن اتساق الرسائل البصرية مع الأهداف المؤسسية. كما ثبت أن الالتزام بالهوية البصرية يسهم في إيصال رسائل إيجابية تعكس مصداقية المؤسسة وجودة خدماتها، مما يؤدي إلى تكوين صورة ذهنية إيجابية تدعم الثقة والولاء لدى الجمهور المستهدف.
وفي ضوء هذه النتائج، توصي الدراسة مؤسسات الأعمال بضرورة الاستثمار في بناء هوية مرئية متميزة، تُدار عبر تخطيط استراتيجي فعّال يعزز من تميزها التنافسي محليًا وعالميًا. كما تدعو إلى إدراج مقررات متخصصة في الهوية البصرية والصورة الذهنية ضمن برامج كليات الفنون والإعلام، لما لهذين المجالين من أهمية متزايدة في بيئات الاتصال والتسويق الحديثة. وتشدد الدراسة كذلك على أهمية تنمية البحث العلمي في هذا المجال، بهدف إغناء المعرفة النظرية والتطبيقية، وسد النقص الملحوظ في الأدبيات المتخصصة في موضوع الهوية البصرية والإعلان.