تتناول هذه الدراسة الدور التحويلي للأغاني السعودية في تحليل تأثير التغيرات الاجتماعية خلال السبعينيات والثمانينيات. تركز الدراسة على كيفية مساهمة الموسيقى، بما في ذلك الأغاني، في عكس التحولات الثقافية والاجتماعية السريعة الناتجة عن التوسع الاقتصادي والتحديث في المملكة. تعتمد هذه الدراسة على منهجية نوعية ترتكز على مقابلات أُجريت مع مؤرخين ثقافيين وفنانين موسيقيين معاصرين، يملكون القدرة على تقديم رؤى حول تأثير الموسيقى على الثقافة. تم اختيار ثمانية مشاركين للمساهمة في هذه الدراسة. تهدف الدراسة إلى تقييم كيفية تجسيد الأغاني الشعبية للأفكار المشتركة للمجتمع السعودي وتعبيرها عن القيم المتغيرة. وقد أظهرت النتائج أن الأغاني السعودية يمكن اعتبارها إنجازات فنية، وأدوات للنقد الاجتماعي، ووسائل للتحول الثقافي. كما تكشف النتائج عن التغيرات البارزة التي شهدتها الأغاني السعودية خلال السبعينيات والثمانينيات، وزيادة الاهتمام بالقضايا الأخلاقية والسياسية مثل الإصلاحات الاجتماعية، والفخر الوطني، والتغيرات في القيم التقليدية. وتخلص الدراسة إلى أن أغاني تلك الفترة كانت محورية في فهم المشهد السياسي والاجتماعي الأوسع في السعودية خلال تلك العقود. لقد لعبت الموسيقى دورًا كبيرًا في تعزيز التغيرات السريعة، وأثرت في كيفية فهم السعوديين لهذه التحولات وعيشها، سواء كوسيلة للتفاعل المجتمعي أو كجزء من تلك التحولات الاجتماعية.