يعالج التشكيل الخزفي القديم والمعاصر، قضية العلاقة، بينه وبين مفهوم العنف من خلال التعبير، عن مظاهره، أولاً في التركيب الشكلي، وتسجيل الملامح الحقيقية، جراء الصراع، الذي يعيشه الانسان. لقد برزت أهميتها، بين فنون التشكيل الخزفي، على نحو خاص، من ناحية التركيبات الشكلية، والتقنيات اللونية، فضلاً عن أساليبها، التي جعلتها، ذات أبعاد، غير واقعية أحياناً، تميزت بقوة التعبير، ذات إيقاع ديناميكي، واضح من خلال تداولها وحركتها داخل المجتمع، إضافة الى خطوطها الإبداعية التصميمية الناتجة، عن عملية اثارة الخيال، الذي حقق فيها الإيحاء والرمز، وتقديم نماذج أكثر حيوية، أصبح فيها التشكيل الخزفي الانثوي أحد العناصر، المكررة في التعبير عن مفهوم (العنف)، لها قوة تأثير خاصة، فهي تقدم دعاية إعلانية من خلال علامات التشكيل، نحو قامة حياة إيجابية، تحت منظور جديد للعلاقات الاجتماعية. ان تسليط الضوء على هذه التشكيلات الخزفية، هو بمثابة اعتراف بأهميتها، ولغرض تقديم قراءة جديدة لمضامينها في الفن المعاصر.