انطلاقا من خطورة الشوفينية وما تثيره من نعرات وصراعات ومناكفات بين أوساط المجتمع واتساعها بحكم تطور الاتصالات الشبكية عالميا، ولأهمية الملصقات كوسيلة فنية بصرية فاعلة تخاطب الجمهور، وخصوصا تلك الملصقات التي تختص بأداء وظيفي مركب، كالملصقات الدعائية المنتشرة عبر الانترنت، وبالتحديد ملصقات الدعاية السياسية، انطلقت الدافعية لدى الباحث للتوقف عند موضوعة (الشوفينية) في تصاميم ملصقات الدعاية ، لدورها في تغيير قناعات الرأي العام ومحاولة قيادته وفق مسالك واتجاهات مخطط لها، ورغبة منه بالتعرف والتعريف بالملامح الشوفينية في تصاميم هذه الملصقات المنتشرة عبر شبكة الانترنت، صاغ مشكلة بحثه في الفصل الأول بالسؤال: (ما الملامح الشوفينية في تصاميم ملصقات الدعاية السياسية؟) وجعل الهدف منه (التعرف على الملامح الشوفينية في تصاميم ملصقات الدعاية السياسية)، مستعرضا أهمية البحث على المستويين النظري والتطبيقي. اشتمل الفصل الثاني على الإطار النظري مقسما الى مبحثين هما: (الشوفينية ومرجعياتها الفكرية، والآليات الشوفينية في تصميم الملصق الدعائي). اذ تناول في المبحث الأول مدخلا للتعرف على مفهوم الشوفينية وأهدافها وأساليبها في تصميم ملصقات الدعاية السياسية، كما تناول في المبحث الثاني التضمين الشوفيني في الملصق والتقنيات الشوفينية الموظفة فيه، فضلا عن الدعاية الشوفينية ورسالتها الاتصالية في الملصق.
وحدد الباحث في الفصل الثالث منهجية بحثه باستخدام المنهج الوصفي لتحليل نماذج العينات التي تمثلت بعينة بحثية شملت (5) ملصقات من مجتمع البحث الذي تحدد بـ (20) ملصقا اشتركت بمعرض افتراضي على شبكة الانترنت كان موضوعه منصبا على الدعاية السياسية للحرب الروسية الأوكرانية الحالية.