كان لعائلة ميديشي الدور البارز والفعال في عصر النهضة، لاسيما في فلورنسا التي كانت قبلة فكر النهضة الاوربية خاصة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، أي في اوج قوة عائلة ميديشي، التي بدورها حرصت على رعاية عدة جوانب ثقافية من ابرزها الفن والفنانين، والتركيز على اصحاب الفكر الجديد، أي المبدعين منهم وحرصوا على ان تكون علاقتهم بهم علاقة شخصية، وسخرت تلك العائلة بذكاء الفن لنشر الافكار التي تدعمها، منها نشر الفكر الكلاسيكي عبر تجسيد تلك الافكار فنياً وكذلك نشر وتجسيد بعض الافكار السياسية اهمها نظرية الحكم المطلق.
امتلكت العائلة، في الوقت نفسه، الموارد والقيادة الشخصية لزعمائها لان تكون في المرتبة ان ذلك جلب لهم نقمة الاولى بين العوائل الاوربية دعما للفن والفنانين، رغم ان ذلك التوجه جلب عليهم تربص البابوية كون اغلب تلك الافكار التي تدعمها العائلة، تارة علناً وتارة سراً، محرمة وممنوعة لدى الكنيسة وخاصة فيما يخص الفكر الكلاسيكي والانساني، لكن ذلك لم يمنع العائلة التي لها مصالح اقتصادية كبيرة مع البابوية من الاستمرار في دعمها لتلك الافكار وفنها وفنانيها .