جاء هذا البحث لتسليط الضوء على موضوع غاية في الأهمية وهو دور المدرسة العثمانية في تطوير الفنون الثقافية العربية (خط الطغراء انموذجا)، وذلك من خلال تناول الخط العربي في المدرسة العثمانية، وماهية خط الطغراء، والطغراء على النقود العثمانية ومراحل تطورها. وقد خلص البحث لعدد من النتائج من أهمها أن المدرسة العثمانية استطاعت أن تتمثل بعناصر جديدة توجد الملامح والخصائص المميزة للتعبير، فقد نجحت في إبداع أساليب ومواضيع أخذ العصر بالتطبع بطباعتها. فبفضل المعايير الموضوعة لهندسة الحروف والنسب الفاضلة، التي حققت الدقة والتوازن في قياس كل حرف، بالإضافة للتناسب بين الخط والنقطة والدائرة. كما اكتسب الخط العربي السمة الجمالية وزاد اتقاناً وجمالاً في درجات ابداعه الفني وأصبح فناً له ما يقارب الثمانين أسلوباً وطريقة. كما أن العثمانيين نظروا للحرف نظرة إجلال وإكبار. تعد الطغراء صورة فريدة للتوقيع المترف والرسمي البالغ الجمال لسلاطين الدولة العثمانية، كما أنها تعد أرقى ما توصل إليه الفن المدرسة العثمانية في تطوير فنون الخط العربي الذي يعد من الفنون الثقافية العربية، وهي إحدى الصور الزخرفية للخط العربي، والتي سعى الخطاط العثماني في التفنن بها.