بعد البحث بهذا الموضوع الموسوم بـ " واجبات الدولة في ضوء الاقتصاد الإسلامي " اتضحت لنا جملة من الحقائق والمسائل في غاية الأهمية أثبتناها بالأدلة الرصينة ، وأهم النتائج التي توصلنا إليها هي :
ــــــــ تعد واجبات الدولة في الاقتصاد الإسلامي ملزمة ولا يمكن التنازل عنها أو التقصير بها ، وفي حالة تخلي الدولة عنها أو قصرت بها ، فإنها تتحمل التبعات الشرعية والقانونية ، ومن أهم واجبات الدولة في الاقتصاد الإسلامي الإدارة المركزية للمصادر المالية الرئيسة والمشاريع الإستراتيجية، وعدم السماح للأفراد السيطرة عليها تجنبا للاستغلال ، وحفاظا على المصلحة العامة .
ـــــــ تتكفل الدولة بتشريع الأحكام الاقتصادية إذا اقتضت الضرورة أو الحاجة أو حدوث متغيرات اقتصادية ، من دون تعارض أو مخالفة التشريعات الإسلامية ، ويكون بعد المشاورة مع أصحاب الرأي والاختصاص والدراية والمعرفة .
ـــــــــ من واجبات الدولة في الاقتصاد الإسلامي الحفاظ على المصلحة العامة وتمثل ذلك في الاعتدال في الإنفاق والتوزيع ، والابتعاد عن الإسراف والتبذير ، ونبذ الشح والبخل ، والتزام التوسط من دون تقتير ولا تبذير.
ـــــــ تتكفل الدولة بضمان حياة إنسانية كريمة لجميع أفراد المجتمع ، وخاصة الأفراد القاصرين أو العاجزين الذين منعتهم أحوالهم القسرية من إيجاد مصادر مالية لتهيئة حاجاتهم اليومية ، مع التوزيع العادل للحقوق والواجبات ، ومنع المعاملات والأعمال المبنية على الخداع والغبن والغش والتزوير.
ـــــــ تضع الدولة الإجراءات الكفيلة لمعالجة المشاكل الاقتصادية كالبطالة والكساد الركود ، وردع كل من يحاول العبث بالاقتصاد ، والحث على القيام بالصناعات التي يحتاجها أفراد المجتمع وإيجاد التوازن بحيث تمنع الندرة وكذلك تمنع الكثرة الفائضة .
ــــ إن واجبات الدولة في الاقتصاد الإسلامي ليست معوقة أو محددة أو داعية للمركزية المطلقة أو مانعة للحرية المطلقة أو مثبطة للجهود والتطلع ، وإنما حامية للاقتصاد وداعمة ومشجعة ومساندة وموجهة له ، لتحقيق أهداف النهوض والتطور والرقي .