Preferred Language
Articles
/
jcoart-893
إيجابيات و سلبيات المدارس الأهلية في العراق (المرحلة الإبتدائي– المرحلة الإعدادي ) 1921-2017
...Show More Authors

  يعد التعليم من المؤشرات المهمة لرقي المجتمعات وتطورها والرقي بثقافتها إلى الأعلى، إن الأهتمام بالتعليم أصبح ميزة هذا العصر بعد إدراك الشعوب والمجتمعات لأهميته ، وما يعكس من نتائج إيجابية اوسلبية على تقدم الشعوب.

   كان العراق واحداً من هذه الشعوب التي حرصت على الاهتمام بالتعليم والمؤسسات التعليمية لا سيما بعد تشكيل المملكة العراقية عام 1921 بمساعدة بريطانية الدولة المنتدبة على العراق، والذي رأت تسليم ملف التعليم للعراقيين ،وتأسيس المدارس باللغة العربية بعد أن كانت تدرس باللغة التركية مع وجود المدارس الأهلية التابعة للطوائف والأديان في العراق ،وبعض الجمعيات التبشيرية في شمال العراق، والبصرة ، وبغداد وكانت هذه نواة التعليم الاهلي في العراق لذ سيكون موضوع بحثناهو إيجابيات وسلبيات المدارس الأهلية في العراق من المرحلة الأبتدائية إلى المرحلة الاعدادية 1921-2017 .

  قسم البحث إلى فصلين ، تضمن الفصل الأول أهمية التعليم الأهلي في العهد الملكي 1921-1958، والذي سار جنباً إلى جنب مع التعليم الحكومي على ، وفق إطار قانوني بإشراف وزارة المعارف العراقية واتباع المناهج التربوية الحكومية وكان تدخل الحكومة في تعيين أدارة المدارس وتعيين مدرسين ومعلمين على وفق معايير علمية تربوية مما عزز دورها في تخرج كوادر علمية متخصصة ساهمت مساهمة فعالة في ترصين التعليم .

  كما كانت أهداف هذه المدارس أهدافاً تربوية تهتم بالنوع لا بالكم ، ولم تكن أهدافها مادية بل كانت وزارة المعارف هي من تقدم لها المعونات المادية . كما تضمن الفصل اهتمام ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958بالتعليم الاهلي والعمل على

توسعه بحيث أصبح عدد المدارس من 30  مدرسة إلى 87 مدرسة ، وقد أزداد عددها حتى بلغ 1967 إلى 102 مدرسة من دون إستحصال الوزارة اي مبالغ مادية من هذه المدارس ، وذلك لتشجيعها في رفد المجتمع بالكوادر الجيدة والمتخصصة .

كما أشارالفصل إلى سياسة نظام البعث الذي تسلم سلطة الحكم عام 1968، ومن ضمن سياسته  إلغاء التعليم الاهلي في العراق باتباع سياسة اشتراكية وتأميم المدارس الأهلية .

في حين تناول الفصل الثاني من البحث الأخفاقات التي مرت بها العملية التربوية في العراق بكل مراحلها نتيجة سياسة النظام التي أدخلت العراق في حروب متتالية من عام1980حتى سقوط النظام عام 2003 ، والتي أدت إلى تراجع الخدمات والمستلزمات المدرسية وانخفاض المستوى المعاشي للفرد ، وتاثر بشكل مباشر شريحة مهمة من موظفي الدولة ، ومنها الكوادر التعليمية وتسرب الطلبة من المدارس مما أدى إلى انتشار الأمية مجددا.

كما تناول الفصل الثاني عملية انتشار المدارس الأهلية بكل مراحلها ، وبشكل عشوائي من دون تخطيط مدروس، وتحت عناوين مختلفة لا تمت بصلة إلى العملية التربوية التي حددها نظام التعليم الاهلي لسنة2013 الذي حدد الأهداف التربوية لها

كما أشارت الدراسة إلى الايجابيات والسلبيات لتلك المدارس من خلال الزيارات الميدانية لبعض المدارس في جانب الرصافة في بغداد، واستطلاع الأراء لبعض الأسر العراقيةالتي يدرس أبناؤها في المدارس الأهلية.

وأشار البحث في الخاتمة إلى أهم النتائج السلبية والايجابية للتعليم الأهلي، ودور مديرية التعليم الأهلي في المتابعة والإشراف ، ورصد السلبيات ومستوى ما تحقق من نجاح في هذه المدارس مع الاشارة إلى بعض المصادر الرصينة التي رفدت البحث بمعلومات مهمة في إتمام البحث والمقابلات الشخصية ذات العلاقة في مجريات البحث ..أتمنى أن يكون هذا البحث شبه الميداني مساهمة متواضعة في ترصين التعليم وأهدافه السامية في خدمة العراق ...                                                                                                                                             

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF